وثائق تكشف تواصل بينهم: ما علاقة الرئيس الفرنسي ماكرون بتسريبات جزيرة إبستين؟
كشفت وثائق حديثة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل جديدة تتعلق بعلاقات رجل الأعمال الأمريكي "جيفري إبستين" المدان بجرائم جنسية، مع عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية البارزة حول العالم.
وثائق تكشف تواصل بين إبستين وماكرون
وبحسب الوثائق، تلقى إبستين أكثر من طلب استشارة ومساعدة من الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" وذلك قبل وبعد توليه منصبه الحالي.
وتضمنت المستندات رسالة بريد إلكتروني تعود إلى سبتمبر 2018، أرسلها إبستين إلى "بورجه بريندي" رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، شدد فيها على سرية معلومات قال إنها منقولة عن ماكرون.
تفاصيل الرسائل المتبادلة
وأشارت الرسائل إلى أن ماكرون طلب من إبستين تحديد ابتكارات اجتماعية واقتصادية يمكن دعمها بهدف تعزيز مستقبل أكثر تقدم، وفقًا لما نقلته وكالة الأناضول.
وفي رسالة أخرى تعود إلى أغسطس 2018، ادعى إبستين أن الرئيس الفرنسي كان يستشيره في مجالات متعددة، شملت المؤسسات والسياسات والعلوم، معتبرًا أن ماكرون يطمح لقيادة أوروبا وربما العالم.
إشارة إلى اجتماع محتمل
كما كشفت رسالة مؤرخة في 12 سبتمبر 2018، أن إبستين أبلغ رجل الأعمال الأمريكي توم بريتزكر بإمكانية عقد اجتماع يضم ماكرون وإبستين، وهو ما أعاد تسليط الضوء على طبيعة العلاقات التي جمعته بشخصيات دولية نافذة.
شبكة علاقات واسعة
وأظهرت الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن إبستين كان على صلة طويلة الأمد بعدد من الشخصيات المؤثرة في السياسة والأعمال.
وضمت الوثائق أسماء بارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، إلى جانب المغني الراحل مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
تقرير نيويورك تايم
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن السنوات التي أعقبت اعتقال إبستين عام 2019 ووفاته داخل سجن في مانهاتن، شهدت محاولات من شخصيات نافذة للتبرؤ من أي علاقة سابقة به، رغم تعاملهم معه في مناسبات متعددة، سواء في الأعمال أو اللقاءات الاجتماعية أو السفر.
الإفراج عن ملايين الوثائق
وأوضحت الصحيفة أن الإفراج التدريجي عن الوثائق خلال الأشهر الماضية، والذي بلغ ذروته بنشر قرابة ثلاثة ملايين صفحة من السجلات، كشف عمق واستمرارية علاقات إبستين بالنخبة العالمية، وهو ما يتناقض مع سنوات من الإنكار.
شهادات متناقضة
وتطرقت الوثائق إلى مواقف عدد من الشخصيات، من بينها إيلون ماسك، الذي قال إنه رفض زيارة جزيرة إبستين لأسباب مبدئية، رغم إشارات في الوثائق إلى اهتمام سابق بالزيارة
كما نقلت عن وزير التجارة هوارد لوتنيك وصفه زيارته لقصر إبستين في مانهاتن بأنها مثيرة للاشمئزاز، قبل أن تظهر مراسلات لاحقة سعيه لترتيب زيارة عائلية إلى جزيرته الخاصة، وهو ما نفاه لاحقًا مؤكدًا أنه لم يقضي وقت معه.







