بسبب معهد الشرطة النسائية.. جدل واسع حول الحجاب والنقاب في سوريا
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا خلال الأيام الأخيرة حالة من التفاعل الواسع والجدل المتصاعد، عقب إعلان وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية افتتاح المقر الرسمي لمعهد الشرطة النسائية في مدينة التل، في خطوة تهدف إلى دعم حضور المرأة داخل المنظومة الأمنية.
جدل حول الحجاب والنقاب في معهد الشرطة النسائية
كشفت الجهات المعنية عن فتح باب التقديم للالتحاق بجهاز الشرطة النسائية، ضمن خطة لتعزيز القدرة على التعامل مع القضايا المجتمعية المختلفة، خاصة تلك التي تتطلب خصوصية في التعامل مع النساء.
وأظهرت صور من حفل الافتتاح مشاركة 29 سيدة، تنوعت مظاهرهن بين ارتداء الحجاب والنقاب، فيما ظهرت إحداهن دون غطاء للرأس، الأمر الذي أشعل نقاشًا حادًا عبر المنصات الرقمية.
وفي هذا السياق، رأى مؤيدون أن وجود عناصر نسائية في الشرطة يمثل ضرورة مهمة، خصوصًا في مواقع التفتيش مثل المطارات، لضمان احترام خصوصية السيدات، في المقابل، عبّر معارضون عن مخاوفهم من اعتماد النقاب ضمن الزي، معتبرين أن تغطية الوجه قد تُشكل تحديًا أمنيًا، لا سيما في ظل تزايد معدلات الجريمة.
وبينما دافع فريق ثالث عن حرية اختيار الملبس، مؤكدين أن الاحتشام لا يتعارض مع أداء المهام الأمنية بكفاءة.
انتقادات بشأن التمثيل والتنوع
ووفقًا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، أثار غياب التنوع العرقي والديني في الصور المتداولة انتقادات لافتة، حيث اعتبر بعض النشطاء أن التشكيل الجديد لا يعكس التعددية المجتمعية في سوريا، متهمين الجهات القائمة بمحاولة فرض توجهات محددة داخل المؤسسة الأمنية.
كما تضمنت التعيينات ترقية المحامية هدى يوسف شمة إلى رتبة عقيد، تقديرًا لدورها الإنساني، في حين تداول مستخدمون صورًا للعقيد زبيدة الميقي، إحدى المنشقّات البارزات، مع تعليقات تشير إلى عدم حصولها على موقع قيادي، وهو ما أُرجع "بحسب ما تم تداوله" إلى اعتبارات طائفية، الأمر الذي زاد من حدة الجدل والانقسام.














