من هي بسنت سليمان؟ القصة الكاملة لوفاة بلوجر الإسكندرية التي أثارت الجدل
في واقعة مأساوية هزت الرأي العام في محافظة الإسكندرية، تصدر اسم بسنت سليمان، البلوجر الشابة، محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، عقب إنهائها حياتها بطريقة صادمة بعد بث مباشر استمر نحو ساعة، كشفت خلاله جانبًا من معاناتها النفسية قبل أن تلقي بنفسها من شرفة شقتها بالطابق الثالث عشر بمنطقة سموحة.
وتحولت الواقعة إلى قضية رأي عام، وسط حالة من الحزن والذهول بين متابعيها، خاصة بعد تداول تفاصيل حياتها الشخصية التي عكست حجم الضغوط التي كانت تعاني منها في صمت.

من هي بسنت سليمان؟
بسنت سليمان كانت تعمل كبلوجر وموديل، واعتادت مشاركة محتوى متعلق بالموضة والجمال عبر حساباتها، حيث نجحت في تكوين قاعدة من المتابعين الذين رأوا فيها نموذجًا للمرأة القوية، إلا أن حياتها خلف الكاميرا كانت أكثر تعقيدًا، إذ عانت من اكتئاب حاد نتيجة ضغوط نفسية وأعباء مادية وخلافات أسرية متراكمة.
كانت بسنت أمًا لطفلتين، وتحمّلت مسؤولية تربيتهما بمفردها في ظروف صعبة، خاصة بعد وفاة والدها، ما اضطرها إلى خوض رحلة قاسية بين العمل والدراسة لتأمين احتياجات أسرتها، ولم تخلو حياتها من الأزمات، حيث واجهت خسائر مالية متتالية، وتجارب مرهقة بين المحاكم والمستشفيات، إلى جانب حادث حريق منزلها، وهو ما زاد من حجم الضغوط التي أثقلت كاهلها.
ورغم تلك التحديات، عُرفت بسنت بإصرارها على الاستمرار، إذ كانت تسعى لتوفير حياة كريمة لابنتيها، وتحملت نفقات الإيجار والدراسة، مع استكمال تعليمها الجامعي، في محاولة لبناء مستقبل أفضل.
آخر كلمات بسنت سليمان قبل وفاتها
في المقابل، عكست منشوراتها الأخيرة حالة من الحزن والانكسار، حيث عبرت عن فقدان الأمل وتكرار خيباتها، وكتبت عن خسارة الأحلام والشعور بالخذلان، مؤكدة في كلماتها أنها تعيش صراعًا داخليًا بين الرضا بالأقدار والألم المستمر.
كما طلبت من متابعيها الدعاء لها في وقت سابق، في رسالة بدت وكأنها استغاثة، عبرت فيها عن رغبتها في زوال الكرب وهدوء النفس.
وقبل وفاتها بساعات، تركت بسنت رسالة مقتضبة لكنها مؤلمة، قالت فيها: "خلوا بالكم من بناتي"، لتختصر حكاية أم أنهكها الصراع، ورحلت تاركة خلفها حزنًا واسعًا وتساؤلات حول أهمية الدعم النفسي وضرورة الانتباه لمعاناة الآخرين قبل فوات الأوان.





