بعد اعترافات صادمة.. تأييد إعدام مدرس الفيزياء بعد قتل تلميذه بالمنصورة
أيدت محكمة النقض حكم الإعدام الصادر بحق مدرس الفيزياء المتهم بقتل الطالب إيهاب أشرف وتقطيع جثمانه إلى ثلاثة أجزاء، في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا داخل الشارع المصري بسبب تفاصيلها الصادمة، بعدما استدرج المتهم تلميذه وقتله داخل مكان الدرس الخصوصي بمحافظة الدقهلية.
وجاء الحكم النهائي بعد أخذ رأي فضيلة مفتي الجمهورية، ليصبح المتهم "محمد. ع. ال. ع. ال"، 25 عامًا، طالب بكلية التربية قسم الفيزياء بجامعة المنصورة ويعمل مدرسًا خاصة لمادتي الفيزياء والكيمياء، مدانًا بشكل نهائي بارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار بحق الطالب إيهاب أشرف عبدالعزيز عبدالوهاب.

النيابة تؤكد أن المتهم خطط لقتل الطالب إيهاب أشرف مع سبق الإصرار
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم عقد العزم مسبقًا على قتل المجني عليه، وأعد سلاحًا أبيض "سكين" لتنفيذ الجريمة، مستغلًا حضور الطالب لتلقي درس خصوصي.
وأضافت التحقيقات أن المتهم استدرج الضحية بحيلة تمثلت في إيهامه بتصوير مقطع فيديو يعتمد على الخدع البصرية، يقوم خلاله بتمرير السكين على عنقه دون إصابته، ليبدو الأمر وكأن الدماء تسيل بشكل تمثيلي.
واستغل المتهم الثقة التي تربطه بالمجني عليه باعتباره معلمه، قبل أن يباغته بطعنات قاتلة في العنق وأسفل الصدر، ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصاباته، وفقًا لما أثبته تقرير الصفة التشريحية.
تفاصيل تقطيع جثمان الطالب ومحاولة طلب فدية من أسرته
وأوضحت أوراق القضية أن المتهم لم يكتفِ بارتكاب جريمة القتل، بل أقدم على تقطيع جثمان الطالب إيهاب أشرف إلى ثلاثة أجزاء في محاولة لإخفاء معالم جريمته والتخلص من الأدلة.
كما تبين من التحقيقات أن المتهم حاول ابتزاز أسرة المجني عليه ماليًا، بعدما تواصل مع والده مدعيًا اختطاف نجله، وطالب بدفع فدية مالية قدرها 500 ألف جنيه مقابل إطلاق سراحه، مهددًا بإيذائه حال عدم تنفيذ مطالبه.
إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم، لتنتهي محاولته بالفشل قبل الحصول على أي مبالغ مالية.
محكمة النقض تؤيد حكم الإعدام في قضية مدرس الفيزياء بالمنصورة
ومع صدور حكم محكمة النقض بتأييد عقوبة الإعدام، أصبحت العقوبة نهائية وباتة، لتنتهي بذلك واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية.
وأثارت القضية حالة واسعة من الغضب والحزن، خاصة بسبب طبيعة العلاقة بين المتهم والضحية، إذ كان المجني عليه يتلقى دروسًا خصوصية لدى المتهم، قبل أن تتحول تلك العلاقة إلى جريمة مروعة هزت المجتمع المصري بأكمله.
ويأتي الحكم ليؤكد موقف القضاء المصري الحاسم تجاه الجرائم التي تتسم بالعنف والتخطيط المسبق، خاصة القضايا المرتبطة بالقتل العمد والابتزاز.




