خطوة جديدة لتطوير التعليم.. اليابان تشارك في إعداد مناهج العلوم المصرية
كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تفاصيل خطة جديدة لتطوير التعليم الأساسي في مصر، تتضمن تطبيق مناهج العلوم اليابانية على تلاميذ الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي بالمدارس الحكومية بداية من العام الدراسي المقبل، في إطار التوسع في الاستفادة من التجربة اليابانية داخل منظومة التعليم المصري.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، حيث أكد أن التعاون بين مصر واليابان لم يعد مقتصرًا على المدارس المصرية اليابانية فقط، وإنما أصبح يمتد إلى تطوير المناهج الدراسية، وإدخال التكنولوجيا الحديثة، وتأهيل الطلاب وفق أحدث النظم التعليمية العالمية.
وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تنظر إلى النموذج الياباني باعتباره أحد أبرز النماذج التعليمية الناجحة عالميًا في بناء الإنسان وتنمية المهارات، تنفيذًا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ زيارته إلى اليابان عام 2016 واطلاعه على التجربة التعليمية هناك.

تطبيق مناهج العلوم اليابانية للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي
أكد وزير التربية والتعليم أن وزارة التعليم بدأت بالفعل العمل على إعداد مناهج العلوم الجديدة بالتعاون مع الجانب الياباني، على أن تكون مطابقة لمخرجات التعلم المعمول بها في اليابان، مع تكييف المحتوى ليتناسب مع الثقافة المصرية والهوية الوطنية.
وأشار إلى أن المناهج الجديدة ستخضع لمراجعة من أساتذة كليات التربية والخبراء المتخصصين، لضمان تقديم محتوى علمي حديث يعتمد على الفهم والتفكير والأنشطة التطبيقية، بدلًا من أساليب الحفظ التقليدية.
وأضاف الوزير أن هذه الخطوة تستهدف تطوير مهارات الطلاب العلمية منذ المراحل الدراسية الأولى، بما ينعكس على جودة التعليم ومخرجاته خلال السنوات المقبلة.
تطوير مناهج الرياضيات بالكامل وفق النموذج الياباني خلال 3 سنوات
وفي سياق متصل، أعلن محمد عبد اللطيف بدء تطبيق مناهج الرياضيات المطورة بالتعاون مع اليابان على طلاب الصفين الثاني والثالث الابتدائي اعتبارًا من سبتمبر المقبل.
وأوضح أن الوزارة وضعت خطة زمنية تستهدف الانتهاء من تطوير مناهج الرياضيات في جميع المراحل الدراسية خلال ثلاث سنوات، لتصبح متوافقة بشكل كامل مع النظام الياباني، الذي يعتمد على تنمية مهارات التفكير المنطقي والتحليل وحل المشكلات.
كما أشار إلى استمرار التعاون مع الخبراء اليابانيين في إعداد مناهج البكالوريا للعلوم والرياضيات، بما يواكب المعايير الدولية الحديثة ويؤهل الطلاب للمنافسة في المجالات العلمية والتكنولوجية.
تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب أولى ثانوي عبر منصة يابانية
وأكد وزير التربية والتعليم أن التعاون مع اليابان يشمل أيضًا مجالات التكنولوجيا الحديثة وتنمية المهارات الرقمية للطلاب، موضحًا أن طلاب الصف الأول الثانوي في المدارس الحكومية يدرسون هذا العام مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لأول مرة من خلال منصة تعليمية يابانية.
وأضاف أن المناهج المقدمة للطلاب مطابقة لما يتم تدريسه في اليابان، ويتم تطبيقها باستخدام أجهزة التابلت المدرسية، ضمن خطة الوزارة لإعداد جيل يمتلك مهارات التكنولوجيا والابتكار المطلوبة لسوق العمل الحديث.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن خطة تطوير التعليم تستهدف بناء طالب قادر على التفكير والإبداع والتعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، بما يدعم جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم المصرية بالكامل.














