الثلاثاء 14 يوليو 2026 09:08 صـ 28 محرّم 1448 هـ
×

لماذا تكتسب البشرة لونًا داكنًا رغم استخدام واقي الشمس؟: أطباء الجلدية يوضحون الأسباب

الثلاثاء 14 يوليو 2026 09:49 صـ 28 محرّم 1448 هـ
لماذا تكتسب البشرة لونًا داكنًا
لماذا تكتسب البشرة لونًا داكنًا

يعتقد كثير من الأشخاص أن استخدام واقي الشمس يمنع اسمرار البشرة بشكل كامل، إلا أن أطباء الجلدية يؤكدون أن هذه الفكرة ليست دقيقة، إذ لا يوجد واقٍ شمسي قادر على حجب 100% من الأشعة فوق البنفسجية، ولذلك قد تستمر البشرة في إنتاج الميلانين، الصبغة المسؤولة عن لون الجلد، عند التعرض لأشعة الشمس، حتى مع الاستخدام المنتظم لواقي الشمس.

 فإن ظهور السمرة لا يعني بالضرورة أن واقي الشمس غير فعال، بل قد يكون ناتجًا عن طبيعة الأشعة التي تصل إلى الجلد أو بسبب أخطاء شائعة في طريقة استخدام المنتج.

لماذا تسمر البشرة رغم استخدام واقي الشمس؟

تعمل واقيات الشمس واسعة الطيف على الحماية من أشعة UVA وUVB، لكن بدرجات متفاوتة.

وتعد أشعة UVB السبب الرئيسي لحروق الشمس، بينما تستطيع أشعة UVA اختراق طبقات الجلد العميقة، ما يساهم في تحفيز إنتاج الميلانين، وظهور التصبغات وعلامات الشيخوخة المبكرة.

ولهذا، وحتى مع استخدام واقٍ شمسي بعامل حماية مرتفع، تظل نسبة محدودة من الأشعة فوق البنفسجية قادرة على الوصول إلى البشرة، وهو ما يؤدي إلى اكتساب الجلد لونًا أغمق بمرور الوقت.

أخطاء شائعة تقلل فعالية واقي الشمس

يشير خبراء الجلدية إلى أن كثيرًا من الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة الصحيحة، مما يقلل من مستوى الحماية، ومن أبرز الأخطاء:

  • استخدام كمية أقل من الموصى بها.
  • وضع واقي الشمس قبل الخروج مباشرة دون منحه الوقت الكافي ليمتصه الجلد.
  • عدم إعادة تطبيقه خلال اليوم.
  • إهمال تغطية مناطق مثل الأذنين والرقبة واليدين والقدمين.

وتؤدي هذه الأخطاء إلى تقليل كفاءة الحماية، حتى وإن كان المنتج يحمل عامل حماية مرتفعًا.

ما الكمية الصحيحة لاستخدام واقي الشمس؟

ينصح أطباء الجلدية باستخدام كمية مناسبة لضمان الحصول على الحماية المكتوبة على العبوة.

ويحتاج الجسم بالكامل إلى نحو 30 ملليلترًا من واقي الشمس، بينما تكفي للوجه والرقبة كمية تعادل طول إصبعين من الكريم، وهي الطريقة المعروفة باسم "قاعدة الإصبعين".

كما يُفضل وضع واقي الشمس قبل التعرض لأشعة الشمس بنحو 15 إلى 20 دقيقة، خاصة عند استخدام الواقيات الكيميائية، حتى تتكون طبقة الحماية بشكل كامل.

متى يجب إعادة وضع واقي الشمس؟

يفقد واقي الشمس جزءًا من فعاليته مع مرور الوقت بسبب التعرق أو الاحتكاك أو التعرض للمياه.

ولذلك يوصي الخبراء بإعادة تطبيقه في الحالات التالية:

  • كل ساعتين عند البقاء خارج المنزل.
  • بعد السباحة مباشرة.
  • بعد التعرق الشديد.
  • بعد استخدام المنشفة لتجفيف الجسم، حتى مع المنتجات المقاومة للماء.

هل الغيوم والنوافذ تمنع الأشعة فوق البنفسجية؟

يعتقد البعض أن الطقس الغائم يوفر حماية من الشمس، إلا أن الدراسات تشير إلى أن ما يصل إلى 80% من الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يخترق السحب، ما يعني أن البشرة قد تتعرض للأضرار حتى في الأيام غير المشمسة.

كما تستطيع أشعة UVA المرور عبر زجاج النوافذ، لذلك فإن الجلوس لفترات طويلة بالقرب من نافذة في المنزل أو السيارة أو مكان العمل قد يساهم في اسمرار البشرة وظهور التصبغات.

نصائح لحماية البشرة من التصبغات وأضرار الشمس

يوصي أطباء الجلدية بعدم الاعتماد على واقي الشمس وحده، بل اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، تشمل:

  • استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى.
  • إعادة وضع الواقي بانتظام وفقًا للإرشادات.
  • ارتداء ملابس تغطي أكبر قدر ممكن من الجسم.
  • استخدام قبعة واسعة الحواف ونظارات شمسية.
  • البقاء في الظل قدر الإمكان.
  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا، حيث تكون الأشعة فوق البنفسجية في أعلى مستوياتها.

ويؤكد خبراء الجلدية أن الاستخدام الصحيح لواقي الشمس، إلى جانب الالتزام بإجراءات الوقاية الأخرى، يساعد في تقليل خطر التصبغات، وحروق الشمس، والشيخوخة المبكرة، ويحافظ على صحة البشرة على المدى الطويل.