الثلاثاء 14 يوليو 2026 08:47 صـ 28 محرّم 1448 هـ
×

عادات يومية قد تضر بصحة الكلى في صمت: تجنبها للوقاية من الأمراض المزمنة

الثلاثاء 14 يوليو 2026 09:36 صـ 28 محرّم 1448 هـ
عادات يومية قد تضر بصحة الكلى
عادات يومية قد تضر بصحة الكلى

تؤدي الكليتان دورًا أساسيًا في الحفاظ على توازن وظائف الجسم، إذ تعملان على تنقية الدم من السموم والفضلات، وتنظيم مستويات السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم، بالإضافة إلى تحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة العظام، ورغم هذه الأهمية الكبيرة، فإن أمراض الكلى تُعد من أكثر الأمراض التي تتطور بصمت، حيث قد تستمر لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، ما يجعل الوقاية والكشف المبكر من أهم وسائل الحفاظ على صحة الكليتين.

ويؤكد الأطباء أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع وظائف الكلى وزيادة خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن، خاصة إذا كانت مصحوبة بعوامل خطر مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة.

لماذا تُعرف أمراض الكلى بـ"المرض الصامت"؟

يطلق الأطباء على أمراض الكلى المزمنة اسم "المرض الصامت"، لأن أعراضها غالبًا لا تظهر إلا بعد فقدان نسبة كبيرة من كفاءة الكليتين في أداء وظائفهما.

وفي المراحل الأولى قد لا يشعر المريض بأي تغيرات صحية، بينما تبدأ الأعراض في الظهور تدريجيًا مع تطور الحالة، مثل الإرهاق المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، واضطرابات التبول، وارتفاع ضغط الدم، وفقدان الشهية.

ولهذا السبب، يوصي المتخصصون بإجراء فحوصات دورية لوظائف الكلى، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، بهدف اكتشاف أي خلل في مراحله المبكرة.

الإفراط في تناول مسكنات الألم

يعد الاستخدام المتكرر لبعض مسكنات الألم، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، من أكثر العوامل التي قد تؤثر سلبًا في صحة الكلى عند تناولها لفترات طويلة أو دون إشراف طبي.

وتعمل هذه الأدوية على تقليل تدفق الدم إلى الكليتين، ما قد يؤدي مع الوقت إلى ضعف وظائفهما، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وينصح الأطباء بعدم تناول المسكنات بصورة منتظمة إلا عند الضرورة، والالتزام بالجرعات التي يحددها الطبيب، مع تجنب الاستخدام العشوائي للأدوية.

السكري وارتفاع ضغط الدم.. أكبر تهديد للكلى

يعتبر مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز الأسباب المؤدية إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن.

فارتفاع مستوى السكر في الدم لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، بينما يتسبب ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه في زيادة الضغط على الوحدات المسؤولة عن تنقية الدم، وهو ما يضعف قدرتها على أداء وظائفها بمرور الوقت.

ويؤكد الأطباء أن التحكم في مستويات السكر وضغط الدم من أهم الخطوات التي تساعد في الوقاية من تلف الكلى وتقليل احتمالات حدوث المضاعفات.

العادات الغذائية غير الصحية

تلعب التغذية دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الكليتين، إذ إن الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمنتجات الغنية بالملح والدهون المشبعة قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة العبء على الكلى.

كما أن التدخين يساهم في تدهور وظائف الكلى ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، لذلك ينصح الخبراء بالاعتماد على نظام غذائي صحي ومتوازن يشمل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الملح والأطعمة فائقة المعالجة.

هل شرب الماء يحمي الكلى؟

يساعد شرب كميات مناسبة من الماء الكليتين على التخلص من الفضلات والسموم والحفاظ على كفاءتهما في أداء وظائفهما الطبيعية.

لكن احتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص لآخر بحسب العمر، والحالة الصحية، ومستوى النشاط البدني، ودرجات الحرارة، لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع.

ويشير الأطباء إلى أن بعض مرضى القلب أو الكلى قد يحتاجون إلى تنظيم كمية السوائل التي يتناولونها، لذلك ينبغي استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة لكل حالة.

لا تنتظر ظهور الأعراض

يشدد المتخصصون على أهمية عدم انتظار ظهور أعراض أمراض الكلى، لأن ذلك قد يعني وصول المرض إلى مراحل متقدمة يصعب علاجها.

وتساعد الفحوصات البسيطة، مثل تحليل البول وتحاليل وظائف الكلى في الدم، على اكتشاف أي خلل مبكرًا، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وأمراض القلب، أو الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الكلى.

ويسهم التشخيص المبكر في إبطاء تطور المرض، وتقليل احتمالات الحاجة إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى مستقبلًا.

نصائح للحفاظ على صحة الكلى

ينصح الأطباء باتباع مجموعة من العادات الصحية للحفاظ على سلامة الكليتين، وتشمل:

  • الحفاظ على معدلات طبيعية لضغط الدم ومستوى السكر.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • تناول غذاء صحي غني بالخضراوات والفواكه وقليل الملح.
  • شرب الماء بالكميات المناسبة وفقًا للحالة الصحية.
  • تجنب التدخين والحد من تناول الأطعمة المصنعة.
  • عدم الإفراط في استخدام مسكنات الألم دون استشارة الطبيب.
  • إجراء فحوصات دورية لوظائف الكلى، خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة.

ويساعد الالتزام بهذه العادات الصحية على تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى، والحفاظ على كفاءتها في أداء وظائفها الحيوية، بما ينعكس إيجابًا على صحة الجسم بشكل عام وجودة الحياة على المدى الطويل.