الخميس 16 يوليو 2026 09:00 صـ 30 محرّم 1448 هـ
×

دراسة: حلوى مطاطية ببكتيريا نافعة قد تقلل نزيف اللثة خلال 6 أسابيع

الخميس 16 يوليو 2026 09:34 صـ 30 محرّم 1448 هـ
نزيف اللثة
نزيف اللثة

كشفت دراسة يابانية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن تناول حلوى مطاطية (Gummies) تحتوي على بكتيريا نافعة معطلة حراريًا، والمعروفة باسم البوستبيوتيك (Postbiotics)، قد يسهم في تقليل نزيف اللثة وتحسين صحة الفم لدى الأشخاص المصابين بالتهاب اللثة البسيط خلال ستة أسابيع، دون الحاجة إلى تغيير الروتين اليومي للعناية بالأسنان.

وتسلط الدراسة الضوء على إمكانات جديدة لدعم صحة اللثة من خلال منتجات غذائية وظيفية، مع التأكيد على أنها تعد وسيلة مساعدة وليست بديلًا عن العناية التقليدية بالأسنان.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمدت الدراسة، التي نُشرت في دورية علمية متخصصة، على تجربة سريرية شملت 116 شخصًا يعانون من التهاب اللثة في مراحله المبكرة.

وقُسم المشاركون إلى مجموعتين، حيث تناولت المجموعة الأولى حلوى مطاطية تحتوي على بكتيريا نافعة معطلة حراريًا من نوع Lactiplantibacillus pentosus مرتين يوميًا لمدة ستة أسابيع، بينما تناولت المجموعة الثانية حلوى مماثلة خالية من المادة الفعالة.

وحرص الباحثون على عدم مطالبة المشاركين بإجراء أي تغييرات في عادات تنظيف الأسنان اليومية، بهدف تقييم تأثير المنتج في ظروف الحياة الطبيعية.

نتائج مشجعة لصحة اللثة

أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا لدى المشاركين الذين تناولوا الحلوى المحتوية على البوستبيوتيك، حيث انخفض معدل نزيف اللثة وتحسنت حالة أنسجة اللثة مقارنة بالمجموعة الأخرى.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية استخدام هذا النوع من المنتجات كوسيلة داعمة للمساعدة في الحد من تطور التهاب اللثة، خاصة في مراحله الأولى.

ما هو البوستبيوتيك؟

اعتمدت الدراسة على البوستبيوتيك (Postbiotics)، وهو يختلف عن البروبيوتيك المعروف.

فبينما يحتوي البروبيوتيك على بكتيريا حية نافعة، يعتمد البوستبيوتيك على بكتيريا نافعة جرى تعطيلها حراريًا، مع الاحتفاظ بالمركبات الحيوية التي قد تقدم فوائد صحية.

ويتميز هذا النوع بسهولة التخزين وثباته أثناء التصنيع، كما قد يساعد في تقليل الالتهابات ودعم التوازن الطبيعي للبكتيريا داخل الفم.

هل تغني الحلوى عن تنظيف الأسنان؟

أكد الباحثون أن هذه الحلوى لا يمكن اعتبارها بديلًا عن تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون، أو استخدام خيط الأسنان، أو زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري.

وإنما قد تمثل وسيلة إضافية لدعم صحة اللثة وتقليل الالتهابات لدى الأشخاص المصابين بالتهاب اللثة البسيط، إلى جانب الالتزام بالعادات الصحية اليومية للعناية بالفم.

أهمية الاكتشاف في الوقاية من أمراض اللثة

يعد التهاب اللثة من أكثر مشكلات الفم شيوعًا، وقد يؤدي إهماله إلى تطور الحالة والإصابة بالتهاب دواعم الأسنان، وهو مرض قد يسبب تلف الأنسجة الداعمة للأسنان ويزيد خطر فقدانها.

لذلك فإن أي وسائل مساعدة تساهم في الحد من الالتهاب وتحسين صحة اللثة قد تمثل إضافة مهمة لبرامج الوقاية، خاصة إذا أثبتت فعاليتها في دراسات مستقبلية.

هل أصبحت النتائج نهائية؟

رغم النتائج الإيجابية، شدد فريق البحث على أن الدراسة لا تزال بحاجة إلى تجارب أكبر تشمل أعدادًا أكبر من المشاركين، ولمدد زمنية أطول، للتأكد من فعالية هذا النوع من المنتجات لدى مختلف الفئات العمرية والحالات الصحية.

كما يسعى الباحثون إلى معرفة ما إذا كان استخدام البوستبيوتيك يمكن أن يساهم أيضًا في الوقاية من التهاب دواعم الأسنان الأكثر شدة، وليس فقط الحد من التهاب اللثة البسيط.

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على صحة الفم يظل قائمًا على مزيج من العناية اليومية، والفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان، واتباع نظام غذائي صحي، مع إمكانية الاستفادة مستقبلًا من الابتكارات الجديدة التي تدعم صحة اللثة والأسنان.