الجمعة 17 يوليو 2026 01:40 مـ 1 صفر 1448 هـ
×

رغم الأزمات والفصائل المعارضة.. إنفانتينو يؤمن 200 صوت لولاية رابعة في رئاسة الفيفا

الجمعة 17 يوليو 2026 02:17 مـ 1 صفر 1448 هـ
انفانتينو
انفانتينو

يقترب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من حسم مقعد الرئاسة لولاية رابعة جديدة وأغلبية ساحقة، مستنداً إلى حزام دعم قاري واسع يتخطى حاجز الـ 200 دولة، وذلك على الرغم من مناخ الاضطرابات الإدارية والسياسية التي تضرب أروقة المؤسسة الكروية العليا في الآونة الأخيرة.

خطابات التأييد والموقف الألماني المعارض

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الغالبية العظمى من الاتحادات الأعضاء في الفيفا، والبالغ عددها 211 اتحاداً، قد أرسلت بالفعل خطابات دعم وتأييد رسمية لإنفانتينو قبل إغلاق باب الترشح والمقرر له 18 نوفمبر المقبل، تمهيداً لعقد الجمعية العمومية (الكونجرس) في مارس القادم.

وأشارت الصحيفة إلى أن جبهة الامتناع أو التحفظ تتركز بشكل أساسي داخل القارة العجوز؛ إذ يعد الاتحاد الألماني لكرة القدم أبرز الهيئات الرياضية التي رفضت إعلان دعمها الرسمي للرئيس الحالي حتى الآن.

وتتزامن هذه التحركات مع شعور بعض الاتحادات بوجود ضغوط غير معلنة من داخل أروقة الفيفا لإجبارها على إظهار الولاء، وهو ما يتنافى نظرياً مع مدونة السلوك والأخلاقيات الخاصة بالاتحاد الدولي.

فضيحة "بالوجون" والتدخل السياسي

أوضحت التقارير أن الإطاحة بإنفانتينو تتطلب زلزالاً سياسياً غير متوقع، على الرغم من حالة الاستياء المكتوم عقب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بممارسته ضغوطاً مباشرة على الفيفا لإعادة النظر في قرار طرد وإيقاف المهاجم الأمريكي "فولارين بالوجون" إبان مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك.

وعلى الرغم من أن هذا التدخل أثار حفيظة الهيئات الرياضية في أوروبا، إلا أن إنفانتينو لا يبدو معتمداً على أصوات القارة العجوز بشكل كامل لتأمين فوزه، خاصة وأن اتحادات كبرى بحجم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم كانت قد حسمت موقفها وأرسلت خطابات تأييدها لإنفانتينو قبل انطلاق منافسات كأس العالم بفترة كافية.

كواليس "اليويفا" والبحث عن مرشح بديل

تحركت المياه الراكدة خلف الأبواب المغلقة داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) خلال الأيام القليلة الماضية، لمناقشة إمكانية الدفع بمرشح توافقي لمنافسة إنفانتينو.

وتأتي هذه التحركات كترجمة لرفض اليويفا لعدد من القرارات الأخيرة الصادرة عن الفيفا، والتي شملت أزمة بالوجون، إلى جانب استبعاد ومنع الحكم الصومالي عمر أرتان من التواجد في نهائيات كأس العالم.

وترى مصادر مطلعة في الكرة الأوروبية أنه بالرغم من صعوبة الاتفاق على اسم واحد ينافس بقوة على مقعد الرئاسة، إلا أن وجود مرشح بديل يضمن الحصول على 30 إلى 40 صوتاً سيكون كافياً لفتح ملفات الإدارة الحالية وبدء نقاش علني جاد حول مستقبل وهيكلية الفيفا وتوجهاتها المالية.

اجتماع نيويورك والملف المالي للمونديال

في غضون ذلك، تستعد الاتحادات الوطنية لعقد اجتماع موسع في مدينة نيويورك الأمريكية برئاسة جياني إنفانتينو.

وتؤكد المؤشرات أن الأجندة الرسمية للاجتماع ستخلو تماماً من مناقشة الفضائح القضائية أو الأزمات الإدارية الأخيرة حيث سيركز رئيس الفيفا على استعراض الأداء المالي والتدفقات النقدية الضخمة الناتجة عن مبيعات وعوائد كأس العالم 2026، وبحث حجم المنح والفوائد المباشرة التي سيتم ضخها في حسابات الاتحادات الأهلية، وهو السلاح المالي الأقوى الذي يضمن لإنفانتينو الحفاظ على ولاء وتأييد أغلبية الأصوات عالمياً.

موضوعات متعلقة