رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

”دبلوماسيون” يكشفون تفاصيل زيارة وزير الخارجية الأميركي للقاهرة

”دبلوماسيون” يكشفون تفاصيل زيارة وزير الخارجية الأميركي للقاهرة
2018-02-12 16:26:49

" لا توجد فجوة في العلاقات بين مصر وأمريكا " هكذا بدأ وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ، حواره مع نظيره وزير الخارجية سامح شكري خلال زيارته اليوم الاثنين للقاهرة ، جاءت تلك الزيارة مفاجأة للكثير ، لاسيما في ظل حالة الفجوة التي شهدتها العلاقات الأمريكية – المصرية في الآونة الأخيرة وما خلفته من العديد من الملفات الغامضة خاصة تلك التي تتعلق بالمساعدات العسكرية للقاهرة وموقف مصر الدائم في مواجهة قوى الإرهاب في مصر والعالم العربي والدولي .

وهذا ما أكده وزير الخارجية الأمريكي ،أن الشعب المصري عانى من الهجمات الإرهابية من داعش ومجموعات إرهابية أخرى، ومصر تواجه هذا المستوى من التطرف على مدار سنوات عديدة ونحن شركاء لمصر في استجابتها وتعاملها مع هذه الهجمات ، مؤكدا دعم بلاده لجهود القاهرة في محاربة الإرهاب وفي عملياتها في سيناء.

ووجه "تيلرسون" تعازيه لوزير الخارجية المصري وللشعب المصري الذي عانى من الهجمات الإرهابية من داعش وغيرها من التنظيمات، مؤكدا أن مصر تواجه هذا المستوى من التطرف على مدار سنوات طويلة، مشددا على أن مصر وأمريكا شركاء في تعاملهم مع الإرهاب.

وأكد أن بلاده ستستمر في التعاون الوثيق لمواجهة الإرهاب والالتزام المشترك بين البلدين للتغلب على داعش، مشيرا إلى أن مصر كانت عضوا بارزا في تحالف مكافحة الإرهاب، وندعمها في العمليات في سيناء.

محاربة الإرهاب

وشدد ريكس تيلرسون ، أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم مصر فى حربها على الإرهاب، ونحن نقوم بتقديم مليار دولار لمصر كمساعدة لدعمها بمحاربة الإرهاب ونتشارك مع مصر بعدد من الجوانب المتعلقة بمقاومة الجماعات الإرهابية والذي لا نستطيع أن نتحدث عنه بسهولة.

وأضاف "تيلرسون" خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره المصري سامح شكري، بالقاهرة، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة تتعاون فى الحرب على داعش ، ويجب على الشعب المصري أن يكون واثقا بإلتزام الولايات المتحدة على دعم مصر فى جهودها للسلام وحربها على الإرهاب وتحقيق الأمن لشعبها، ونود أن نجري حوارا استراتيجيا بين البلدين بنهاية هذا العام لتعزيز دعم مصر على المستوي السياسي والاقتصادي.

وبدوره يقول ماك شرقاوي المحلل السياسي والعضو بالحزب الديمقراطى الأمريكى : إن تصريحات تيلرسون بدعم مصر بمليار دولار، هى تأكيد على تصريحات أمريكا المتكررة بدعمها لمصر فى حربها على الإرهاب.

وأوضح "شرقاوي" ، أن أمريكا حريصة على العلاقات مع مصر كحليف استراتيجى قوي فى المنطقة، فضلًا عن امتلاكها مفاتيح القضايا فى الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن خطوة الدعم جاءت كنوع من العودة لعلاقات أفضل بعد فتورها جراء القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس.

وأضاف المحلل السياسي، أن العمليات التى تشنها مصر الآن فى سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب وعملية الاستنفار الأمنى تعد مكلفة جدًا اقتصاديا لذلك مصر بحاجة لدعم من العالم أجمع، خاصة أنها تحارب الإرهاب نيابة عن العالم.

فما أعتبر الدكتور خطار أبودياب ، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة باريس ، أن خطوة الدعم الأمريكى لمصر بقيمة مليار دولار لمساندتها فى حربها على الإرهاب جاءت لإبراز دور أمريكا الفعلى فى دعمها لمصر للقضاء على الإرهاب.

ونوه "أبو دياب"، أن مصر تواجه حربا شرسة نيابة عن العالم وتستوجب الدعم على كافة المستويات وليس على المستوى المادي أيضا يتطلب تعاون استخباراتى معلوماتى لاجتثاث الإرهاب من جذوره، مشددًا على ضرورة أن تتحرك أمريكا بشأن الاخوان المسلمين والاعتراف بهم جماعة إرهابية لما تمثله من خطورة على الأمن .

وقال وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون، إن الولايات المتحدة خصصت مليار دولار للمساعدة فى دعم قدرات مصر عسكريا، مؤكدا أن الجهود المشتركة فى محاربة الإرهاب ثابتة،لافتا إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الدولة المصرية فى حربها ضد الإرهاب.

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ، صرح وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن القضية الفلسطينية نالت حيزا كبيرا في المشاورات التي عقدها مع نظيره الأمريكي، مؤكدا النية للتوصل لحل لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإقامة الدولتين، وأهمية استمرار الجهود الأمريكية للتوصل للتسوية النهائية.

وأضاف "شكري"، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره الأمريكي، أنه طرح رؤية مصر بضرورة إنهاء الصراع لاستعادة الاستقرار للمنطقة بشكل كامل، والتمكن من القضاء على الإرهاب والتطرف في المنطقة بشكل عام.

وشدد على استعداد مصر مواصلة جهودها لتحقيق هذا الهدف وإنهاء الصراع، وأن يعم في المنطقة الاستقرار والسلام، مؤكدا أن مصر سوف تستمر في حوارها مع الولايات المتحدة ومع السلطة الفلسطينية وإسرائيل، للمساهمة الإيجابية لتيسير المفاوضات.

كوريا الشمالية

وحول سبل حل الأزمة مع كوريا الشمالية  ، أعلن تيلرسون وزير الخارجية الأمريكية ، أنه من المبكر للغاية التحدث حول رغبة الولايات المتحدة الأمريكية بحل الأزمة مع كوريا الشمالية دبلوماسيا.

وشدد "تيلرسون"، اليوم الاثنين، أن الكوريين وحدهم الذين سيقررون متى يمكنهم المشاركة بجدية "بحوار ذي معنى" مع الولايات المتحدة، فلا يمكننا أن نجري مباحثات مع كوريا الشمالية دون وجود هذا الأساس.

وهذا ما أكده سامح شكري وزير الخارجية ، أنه ناقش مع وزير الخارجية الأمريكية القضايا المشتركة بين مصر والولايات المتحدة، ومنها القضايا المرتبطة بكوريا الشمالية والوضع الأمني فى هذه المنطقة.

وأضاف شكري ، مصر تجمعها روابط عادية مع كوريا الشمالية وعلاقتنا معها كأي دولة فى العالم، حيث إنها مقتصرة على التمثيل الدبلوماسي وليس أكثر، فلا توجد أي مجالات للتعاون"، موضحا أن مصر مهتمة فى الوقت الحالى بالتهديد المتمثل فى نشر الأسلحة النووية الذي يهدد نظام اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية على مستوى العالم.

إعادة حسابات

يقول السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة وزير خارجية الأمريكية تأتي لتصحيح مسار علاقات الولايات المتحدة مع مصر وإعادة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

وشدد "هريدي"، على ضرورة الفصل بين العلاقات المصرية الأمريكية وبين العلاقات الإستراتيجية الأمريكية مع إسرائيل.

وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تلك الزيارة تعد الأولى لتيلرسون منذ توليه قيادة الخارجية الأمريكية العام الماضي وتعد من أوائل زيارته للشرق الأوسط، مؤكدا أن زيارات الخارجية الأمريكية للمنطقة العربية خلال الفترة القادمة ستتمحور حول محاربة داعش وكيفية التعامل مع التطورات المتلاحقة السياسية والعسكرية الأخيرة بسوريا.

وأضاف أنه لا يمكن قبول طلب الولايات المتحدة الأمريكية برحيل الحكومة السورية فى ضوء المكاسب التي حققها الجيش السوري واستردادها سيادة سوريا على أراضيها، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأمريكية سيتوجه للكويت لحضور عدد من المؤتمرات على رأسها مناقشة الحرب على داعش، وإعادة أعمار العراق.

ورحب وزير الخارجية بنظيره الأمريكي في أول زيارة له إلى مصر ، والتي تأتى في أعقاب الزيارة الناجحة لنائب الرئيس الأمريكى مايك بينس، لافتا إلى أن هذه اللقاءات بالإضافة إلى الاجتماعات المتعددة التي عقدها الرئيس السيسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتيح الفرصة لتأكيد عمق العلاقات المصرية الأمريكية والتي تمتد إلى حوالي أربعة عقود ولها مردود على العلاقات الثنائية.

وأشار إلى دعم الولايات المتحدة لجهود مصر نحو التنمية والإصلاح ونستمر فى العمل على توثيقها، وهى علاقات إيجابية تؤدى إلى تحقيق مصلحة البلدين ودعم جهود مصر لتحقيق الاستقرار ومحاربة الإرهاب وحل الصراعات في المنطقة بشكل سلمي.

أُضيفت في: 12 فبراير (شباط) 2018 الموافق 26 جمادى أول 1439
منذ: 9 أيام, 20 ساعات, 13 دقائق, 27 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

302894

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي