الصباح العربي

الأحد، 20 يناير 2019 10:51 ص
الصباح العربي

تحقيقات وتقارير

جامعة الدول العربية تقدم كشف حساب عن 2018

الصباح العربي

منذ إعلان نشأتها عام 1945 والتوقيع على الصيغة النهائية لنص الميثاق الخاص بها، شهدت الجامعة العربية بالعديد من الأحداث التاريخية فى المنطقة حيث سجلت نجاحات كبرى في التعامل معها وعلى الرغم من أن سجل إنجازات الجامعة العربية غير مملوء بالإنجازات فيما يتعلق بالأهداف العربية الكبرى، ولكنه يحوي إنجازات تجعل من الجامعة ليست مجرد كيان خالي.

فيما تبدو هذه الأدوار جلية فى الواقع وذلك على صعيد دعم الجامعة لقضايا النضال الوطني للشعوب العربية من أجل الحرية والاستقلال، إضافة إلى دورها الملموس على مستوى القضية الفلسطينية التي ما زالت إحدى القضايا المركزية الكبرى في سياسات الجامعة، كل هذا بالطبع، إضافة إلى القضايا الاقتصادية والتنموية، وما يتصل بها من ضروريات تطوير العمل العربي المشترك وسبل تعزيزه في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

فى القطاع الاقتصادى:

تميزت الجامعة العربية بالعمل الدؤب لإنجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبري، فقد تم الانتهاء من 95 فالمائة من قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية، ودخلت حيز النفاذ أكتوبر 2018 وجارٍ الانتهاء من القائمتين 2,3 الخاصة بقواعد المنشأ وبذلك يتم الانتهاء من التفاوض حول قواعد المنشأ التفصيلية.

وتكمن أهمية الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة 2030، حيث تعرض على القمة الاقتصادية والتنموية الرابعة التي تستضيفها لبنان 19 و20 يناير القادم " 2019" ، حتي يعتمدها القادة العرب خلال اجتماعهم علي مستوي القمة، وخلال عام 2018 تم التصديق علي الاتفاقية العربية لتحرير تجارة الخدمات لتدخل حيز التنفيذ عندما يتم التصديق عليها من ثلاث دول عربية حيث وقعت عليها حتى الآن السعودية ومصر والأردن.

وفى قطاع المياة اعتمد المجلس الوزارى العربى للمياه، وضع استراتيجية عربية للأمن المائى 2010-2030 حيث تخصص الأمانة العامة جهدا كبيرا للمجلس للمشاركة فى انشطة يقوم بها إدراك مؤشرات أهداف التنمية المستدامة لخدمة الأهداف العربية فى هذا المجال.

2018 شهد إنشاء منتدى إدارى عربى للتنمية الحضارية لمتابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 وعقد فى مصر 2015 أول دورة له نتج فى إطار مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب انتهت من الخطة التنفيذية وسيطرح فى تونس فى القمة العربية.

 

قطاع الشئون الاجتماعية:

فقد تم إعداد خطة عمل عربية لمعالجة الأسباب الاجتماعية المؤدية للإرهاب وأن وزراء الشئون الاجتماعية العرب تناولوا موضوع الإرهاب من حيث الأسباب والآثار الاجتماعية، وصدر قرار من القمة العربية في 2017 بشأن الإرهاب والتنمية الاجتماعية، حيث قامت الأمانة العامة بإعداد خطة العمل العربية مشتملة على خطوات تنفيذية بتوقيتات محددة في مجالات الخطاب الديني والتعليم والثقافة والإعلام والمرأة والشباب والجامعات ، ووافق عليها مجلس وزراء الإعلام وطلب رفعها للقمة المقبلة في تونس يناير القادم، فيما أن الجامعة لا تعني بالشأن الديني ولكنها تتعامل مع هذا الملف من خلال البعد الاجتماعي ومن خلال وزراء الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية العرب.

وقد وافق الاجتماع المشترك لوزراء الشؤون الاجتماعية والصحة العرب،

والذي عقد في شرم الشيخ في 4 ديسمبر الجاري، على "استراتيجية عربية لكبار السن"،  تتضمن مقترحات وسياسات وبرامج في مختلف المجالات لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم لهذه الفئة الهامة في المجتمعات العربية.

فيما وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي على إنشاء المجلس العربي للسكان والتنمية ، حيث تتولى الأمانة العامة للجامعة مهام الأمانة الفنية له، ويكون ضمن منظومة العمل العربي، ليكون نظيرا للجنة السكان والتنمية التابعة للأمم المتحدة، والتي ستعنى بكل قضايا السكان والتنمية.

 

قطاع الإعلام والاتصال:

يعتبرالعمل على مشروع توثيق ذاكرة الجامعة العربية يجري بشكل جيد وذلك منذ بدايته منذ ثلاث سنوات، إضافة إلى إطلاق البوابة الإلكترونية للدليل الشامل للمكتبات في الوطن العربي بمقر مكتبة الأسكندرية في مارس 2018.

فيما وتجرى فى الوقت الحالى استعدادات كبيرة بالجامعة العربية بشأن اعتبارها ضيف شرف لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2019 الشهر المقبل وذلك بمرور 50 عام ، اضافة الى تفعيل اخبار الجامعة العربية على تطبيق الفيس بوك وتويتر.

 

التحضير للقمم التنموية القادمة مطلع العام القادم :

تبذل الجامعة العربية جهودا كبيرة خلال الفترة الحالية للاعداد لثلاث قمم خلال الثلاثة أشهر المقبلة، وهي القمة الاقتصادية والتنموية الرابعة التي تستضيفها لبنان 19 و20 يناير القادم، والقمة العربية الأوروبية التي تعقد في مصر 24-25 فبراير المقبل، بالإضافة إلى القمة العربية في دورتها الثلاثين والتي تعقد في تونس 31مارس المقبل.

وحول الاستعدادات الجارية للقمة الاقتصادية والتنموية الرابعة التي تستضيفها لبنان 19 و20 يناير القادم 2019 حيث انها قمة في غاية الأهمية وتعقد بعد خمس سنوات من قمة الرياض 2013 في دورتها الرابعة، معربا عن امله في نجاح القمة، فيما أن وجود هذه القمم المتعاقبة يلقي بالعبء والمسئولية غلي الأمانة العامة للجامعة العربية.

وحول القمة العربية الأوروبية، تعتبر قمة تاريخية حيث تعقد لأول مرة، وينظرلها الكثير باهتمام حيث يجرى التحضير لها مع الحانب الأوروبي والدولة المضيفة وهى مصر.

ولن تناقش القمة العربية الأوروبية موضوع الهجرة فقط مثلما يتردد فى الإعلام، حيث  يجرى التشاور حاليا بشأن الموضوعات التى تناقشها، ولا يوجد شىء مسبق، وستكون هناك موضوعات كثيرة مطروحة على جدول أعمال القمة.

فيما سيعقد اجتماع وزراء الخارجية العرب والأوروبيين في بروكسل 4 فبراير المقبل للتحضير للإعداد لهذه القمة.

وحول القمة العربية تونس المقررة فى مارس المقبل مهمة جدا فقد توجه ضمن وفد من الأمانة العامة للجامعة العربية مؤخرا فى زيارة لتونس للإعداد الفنى واللوجستي لهذه القمة حيث كانت زيارة ناجحة

وتم التباحث حول الترتيبات والتحضيرات وتبادل الرأي والاستناع لما لدي الامانة العامة من نصائح واراء في هذا الصدد.

فيما سيعقد اجتماع وزارى عربى اوروبى فى بروكسيل 4 فبراير للاعداد لهذه القمة وهو بيعقد كل عاملمين سوف ينظر للوثيقه التى يعدها الاجتماع باعتبارها وثيقه يمكن ان تعتمدها القمة باعتبارها وثيقة تعتمدها القمة العربية والأوروبية.

 

 القرارات الخاصة بفلسطين:

عملت جامعة الدول العربية على القضية الفلسطينية بشكل مكثف في 2018.

الجامعة العربية لا تلعب دورا بشأن المصالحة الفلسطينية، قائلا ان الجامعة العربية لا تلعب دورا في هذا الشأن احتراما للدور المصري الذي تضطلع به مصر، فيما تؤيد الجهود المصرية في هذا الشأن، حيث أن مصر تقوم بدور مرضي وهو مناسب للطرفين وتوضع الجامعة في الصورة من خلال الاطراف الفلسطينية خول رؤاهم في المصالحة والعثرات وكيف يمكن تجاوزها.

ومن أبرز القرارت التى اتخذتها الجامعة حيث أعلنت ان هناك طابعا عربيا موحدا سيصدر في عام 2019 يحمل شعار "القدس عاصمة فلسطين"، حيث يجري التنسيق والإعداد الفني له حاليا

فيما أجبرت الجامعة العربية إسرائيل سحب ترشيحها بمجلس الأمن فى يونيو 2018،  وهو أمر إيجابي، فضلا عن إفشال عقد مسابقة "هيروفيجن" الغنائية السنوى بمساع دبلوماسية عربية حيث تلقت الجامعة العربية اعتذارا من رئيس الحفل .

اضافة الى إفشال مسعى إتمام مبادرة بين إسرائيل وباراجواي في القدس، موضحا أن الجهود العربية في الشأن الفلسطيني لا بأس بها.

افشال اتمام عقد مباراة كرة القدم بين الأرجنتين واسرائيل فى القدس وذلك بجهود جامعة الدول العربية .

دولة باراجواى سبق ونقلت سفاراتها للقدس تراجعت عن هذا النقل واعادت سفارتها لتل ابيب.

 

وعن الملف السورى:

مازالت عضوية سوريا معلقة بالجامعة العربية ولم تعود،  حيث إن عناصر توافق الدول العربیة حول إلغاء تجمید مقعد سوریا بالجامعة العربیة لیست متاحة حتى الآن، مؤكدا أن ھذا القرار یأتى بتوافق الدول الأعضاء بالجامعة، حيث لا توجد أى مؤشرات لدى الجامعة تقول أن هناك تغييرا فى موقف تجميد عضوية سوريا، وأن كل المعطيات التى لدى جامعة الدول العربية حتى الآن لا توحى بوجود تغيير.

فيما أن قرار تعليق عضوية سوريا فى الجامعة تم اتخاذه فى اجتماع لوزراء الخارجية العرب، ولتعديل هذا الموقف يتطلب اجتماعاً لوزراء الخارجية، وإذا تم التوافق بين الدول الأعضاء على إنهاء تعليق العضوية فسينتهى التعليق اضافة  إلى أنه حدث نقاش فى هذا الأمر خلال الفترة الماضية ولم يتم التوصل إلى توافق بين الدول، فيما يعتبر ان ماسبق  لا ينفى إمكانية تغيير هذا الأمر فى المستقبل

ولم تتدخل  الجامعة العربية فيما يخص زيارة الرئيس السودانى عمر البشير مؤخراً إلى سوريا ولقائه بالرئيس السورى بشار الأسد

 

أما عن اليمن.

بما أن المبعوث الأممى لليمن مارتن جريفيث، يعمل بمفرده وبمعزل عن مشاركة واطلاع الجامعة العربية بما يحدث باليمن من تطورات وأحداث، وقد تواصل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس بهذا الشأن، والذى بدوره وعده بالتواصل مع غريفيث لبحث هذا الأمر، إلا أنه لم يحدث شيئا حتى الآن.

كما أن الجامعة العربية على اتصال دائم بالمبعوث الأممي، ليبيا غسان سلامة ومتابعة أخر التطورات العربية على ارض ليبيا وخطة عمل مبعوث ليبيا فضلا عن تبادل المعلومات والأفكار والآراء.

 

وعن الأزمة المالية التى تمر بها الجامعة العربية

فلا جديد في الأزمة المالية في الجامعة العربية، حيث إن نسبة سداد الحصص من قبل الدول الأعضاء في عام 2018 لا تتخطى 50% وهذه نسبة قليلة، ولا تكفي لا الأجور ولا الأنشطة ونأمل أن ترفع نسبة السداد في العام المقبل 2019

جامعة الدول العربية تقدم كشف حساب 2018

تحقيقات وتقارير