الصباح العربي
السبت، 4 أبريل 2020 11:39 مـ
الصباح العربي

الحوادث

ننشر حيثيات الحكم في قضية ميكروباص حلوان

الصباح العربي

أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها برئاسة المستشار حسين قنديل وعضوية المستشارين عفيفى المنوفى وخالد محمد نصار في القضية المعروفة إعلاميا ب"ميكروباص حلوان".
و عاقبت المحكمة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى 7 متهمين بالإعدام شنقا ومعاقبة 3 آخرين بالسجن المشدد 15 سنة كما عاقبت 15 متهما بالسجن المشدد 10 سنوات وبرأت 7 آخرين.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الدعوى تداولت في جلسات متعاقبة استمعت فيها الى مرافعة النيابة وطلباتها التي استعرضت فيها أدلة الثبوت الى أوردتها وانتهت الى طلب توقيع أقصى عقوبة على المتهمين إضافة إلى استماعها الى مرافعة الدفاع الذى شرح فيها أوجه دفوعه في الدعوى وردت المحكمة في حيثياتها على الدفوع المبداه من الدفاع حيث ردت على الدفع ببطلان اذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية ومنعدمة ومتعارضة بمردود المحكمة على هذا الدفع أن محاضر التحريات عمل قانوني يتكون من عدة عناصر أو مكونات موضوعية وشكلية هي في جوها ماقام بها مأمور الضبط القضائى من جهته للوقوف على حقيقة القول وهذه التحريات تخضع لرقابة المحكمة التي ترى أنها جاءت صريحة وواضحة.
وأشارت الحيثيات أن المحكمة اطمأنت إلى الاذون التي أصدرتها النيابة وأوامر الضبط والاحضار التي أذنت باجرائها فيما يتصل باشخاص المتهمين أو مساكنهم فقد علم رجال الضبط أن الجرائم المنسوبة للمتهمين قد وقعت منهم وان الدلائل المضبوطة والإمارات الكافية والشبهات ضدهم يبرر التعرض لحرياتهم وحرمة مساكنهم للكشف عن مدى اتصالهم بتلك الجرائم كما ان أوامر الضبط والاحضار قد تم تنفيذها في المدة القانونية المحددة وان المحكمة تقتنع بجديتها وصحتها وتعول عليها في تكوين عقيدتها باعتبارها قرينه معززة لما ساقته هذه المحكمة من أدلة سابقة على ثبوت الاتهام.
وردت المحكمة على الدفع ببطلان اعترافات المتهمين على بعضهم حيث قالت في مردوها بان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك هذه المحكمة كامل الحرية في تقدير حكمها وقيمتها في الاثبات ولما ان تأخذ به متى اطمانت الى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع وان تقدير قيمة الاعتراف من شئون المحكمة تقرره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى.
وردت المحكمة على الدفع بتناقض أقوال شهود الإثبات قائلة إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه الى هذه المحكمة تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن اليه متى بشهادتهم فان ذلك يعني انها طرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
وأفادت الحيثيات المحكمة تنوه إلا أنه لا يلزم في الحكم ان يتحدث صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان الجرائم المنسوبة الى المتهمين فالمحكمة قد أوردت من الوقائع ما يدل عليها فاستظهرت انضمام المتهمين ومشاركة البعض منهم لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وغرض ضد الجماعة وان الإرهاب وسيلتها مع علم المتهمين وقد قامت الجماعة بالفعل بأعمال القوة والعنف هذين الشرطين الذى يتكون منهما السلوك الإجرامى للجريمة المنصوص عليها فى مواد القانون.
وأوضحت الحيثيات ان المتهمين انصرفت إرادتهم على عناصر السلوك المادي المكون للجريمة وذلك عن نية ووعى إلى تلاقى نواياهم جميعا إلى السعي نحو هدف من الأهداف المحددة فى قاعدة التجريم والاتجاه نحو استعمال القوة أو الإرهاب أو اى وسيلة غير مشروعة في سبيل بلوغهم أغراضهم والمحكمة بنت كل ذلك في وقائع الدعوى كما بينت أن المتهمين لديهم نية خاصة في ارتكاب جرائمهم وهي الإخلال بنظام المجتمع وأمنه وتعريض سلامتته وقتل رجال الشرطة والأفراد العاديين.
وأشارت الحيثيات إلى أن الوقائع التي سردتها المحكمة بنيت عليها النموذج الإجرامي التي ارتكبها المتهمون في هذه الدعوى حيث ان قصد القتل فهو امر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وانما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يؤتيها الجانى وتنم عما يضمره في نفسه وان استخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكل الى قاضى الموضوع في حدود السلطة التقديرية وبالبناء على تلك المبادئ القضائية وكانت الظروف المحيطة بالتداعى والأمارات والمظاهر الخارجية التي اتاها المتهمون تنم بما لا يدع مجالا للشك عما ضمروه في أنفسهم من قصدهم قتل المجنى عليهم وإزهاق أوراحهم إياه، وذلك باستخدام المتهمين أسلحة نارية وخرطوش ومفرقعات وهى أدوات ومواد قاتلة يطبقها كما وان هؤلاء المتهمين قد اعتنقوا أفكار جماعة داعش التي من بينها قتل رجال الشرطة وقد توافرت أيضا نية االقتل لجيهم من اعتناقهم لتلك الأفكار وبذلك فان المتهمون يكونوا قد فكروا وتدبروا ورسموا خطتهم في هدوء ورورية وعقدوا العزم وبيتوا النية باصرار سابق على قتل اى من رجال الشرطة أو موظفي الدولة أو الأفراد العاديين.

ننشر حيثيات الحكم قضية ميكروباص حلوان

الحوادث