الصباح العربي
الخميس، 26 مايو 2022 07:18 مـ
الصباح العربي

link link link link link link
مقالات ورأى

أحمد عبد الرحمن يكتب: الزمن الدوار

الصباح العربي

أحيانا نسمع بعض القصص عن أشخاص لا نعرفهم ، ورغم التطور الهائل في وسائل المعرفة إلا اننا نظل عاجزين بشكل كبير عن معرفة الحقيقة ، لكن تظل كل القصص تحمل في طياتها الكثير من الدروس التي تعتبر دليل إرشادي لتصرفاتنا في تلك الحياة .

ومن القصص التي سمعتها كثيرا وبأشكال مختلفة في العديد من الدول قصة الملياردير البرازيلي "سيسيرو" والذي كان من جبروته يخاف الناس ذكر إسمه ، ومن أشهر أقواله :
"لو كنت أمشي في الطريق ووقع مني مليون دولار سأتركها ولن أضيع وقتي لإلتقاطها"

في أحدى المرات وهو جالس مع صديقته في أحد أفخر المطاعم تعثر أحد الخدم وأسقط عليه كوب ماءً فرفض قبول إعتذاره وطلب من مدير المطعم أن يطرده .

عندما علم لاحقا بان الخادم لم يطرد إشترى الفندق والمطعم بما فيه لطرد الخادم لخطأ غير مقصود .

"سيسيرو" كانت له شركات ومؤسسات ضخمة يسيطر بها على تجارة البن والسكر واللحوم البرازيلية ، هذا غير مصانع الأسلحة التي تصنع مختلف انواع الأسلحة .

أعداء "سيسيرو" جربوا معه كل الوسائل وكل الطرق للقضاء عليه ولم ينجحوا
وكانت أسهل طريقة لتدميره هو استغلال إبنته الوحيدة 14 سنة وإيقاعها في الإدمان المدمر ، وبعد دخولها في الإدمان تم استدراجها وإخفاؤها عن والدها .

وهذا السبب جعله يخسر الكثير من الوقت بحثًا عنها
حتى أن شغله الشاغل كان إيجادها فأجل الكثير من الصفقات وغاب عن العمل لأيام.

بعد غيابه المستمر عن مشاريعه استغل مدير أعماله فترة غيابه عن العمل وظروفه الخاصة وغدر به ، فباع شركات "سيسيرو" لنفسه وحول كل الأموال لحسابات خارجية يملكها ، وعندما تلقى "سيسيرو" خبر سرقة شركاته لم يهتم بالأمر
وكان رده أنه مشغول بالبحث عن ابنته .

الشيء الذي ذبح سيسيرو وهو حي أنه وجد ابنته مقتولة ومغتصبة في سلة القمامة التي وضعت أمام منزله ووجد ورقة معلقة على جثتها مكتوب عليها "(هذا جزاؤك من جبروتك فلك جزاء ماإقترفت)"

فقد عقله وأصيب بالجنون
وترك عالم التجارة وأصبح مشردًا في الشوارع
لايذكر شيئًا عن نفسه
وأصبح يسكن بيتا من الصفيح .

كانت كل الناس تعرفه وتلتقط له الصور الفوتوغرافية وهم بجانبه ، ولم يفكر أحد في مساعدته وكانوا يقولون لو رحمنا وهو عزيز غني لرحمناه وهو ذليل فقير .

خلاصة القول والحكمة من القصة دي تتلخص في كلمتين ، إحذروا دورة الأيام
ولا تعتقدوا أنكم بعيدين عنها ففي أي لحظة قد يدور الزمن ضدك ويدمرك
هذه الدنيا ليس لها أمان حتى وإن روضتها فإن دارت عليك ستغلب .
ربنا يسترها معانا ومعاكم

أحمد عبد الرحمن يكتب  الزمن الدوار سيسيرو ذبح سيسيرو  ربنا يسترها معانا ومعاكم

مقالات ورأى

link link link link link bneconomy elmydannews link 2030 link link link link link link link link link link link link link link