الأربعاء 22 يوليو 2026 08:25 صـ 6 صفر 1448 هـ
×

حماية طفل السكري من موجة الحر : نصائح ضرورية لتجنب الجفاف واضطرابات السكر

الأربعاء 22 يوليو 2026 09:19 صـ 6 صفر 1448 هـ
حماية طفل السكري من موجة الحر
حماية طفل السكري من موجة الحر

تشكل موجات الحر الشديدة تحديًا صحيًا للأطفال المصابين بمرض السكري، إذ تؤثر درجات الحرارة المرتفعة بشكل مباشر في توازن مستويات السكر بالدم، كما تزيد من احتمالات الإصابة بالجفاف والإجهاد الحراري، وهو ما يستدعي عناية خاصة من أولياء الأمور خلال فصل الصيف.

ويؤكد الأطباء أن ارتفاع الحرارة لا يقتصر تأثيره على جسم الطفل فقط، بل قد يمتد إلى الأنسولين وأجهزة قياس السكر إذا لم تُحفظ في درجات الحرارة المناسبة، مما قد يؤثر في دقة النتائج وكفاءة العلاج، لذلك يصبح الالتزام بالإرشادات الطبية أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة الطفل وتجنب أي مضاعفات.

كيف تؤثر موجات الحر على طفل السكري؟

يشير المتخصصون إلى أن الأطفال المصابين بالسكري أكثر عرضة للتأثر بارتفاع درجات الحرارة، لأن الجسم يفقد كميات كبيرة من السوائل والأملاح مع التعرق، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، وهو أحد العوامل التي تسبب اضطراب مستويات السكر في الدم.

كما أن الحرارة المرتفعة قد تزيد من سرعة امتصاص الأنسولين من موضع الحقن لدى بعض الأطفال، وهو ما قد يرفع احتمالات انخفاض مستوى السكر بصورة مفاجئة، خاصة مع ممارسة الأنشطة البدنية أو اللعب لفترات طويلة خارج المنزل.

وفي حال عدم السيطرة على مستويات السكر، تقل قدرة الجسم على تنظيم حرارته، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وهي حالات تستدعي التدخل الطبي السريع.

الحرص على شرب المياه باستمرار

ينصح الأطباء بضرورة تشجيع الطفل على شرب المياه بانتظام طوال اليوم، حتى في حال عدم الشعور بالعطش، لأن العطش يعد علامة متأخرة على بدء الجفاف.

كما يفضل الاعتماد على المياه والسوائل الصحية، مع تجنب المشروبات الغازية والعصائر الغنية بالسكريات، لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، فضلًا عن زيادة فقدان السوائل من الجسم.

متابعة مستوى السكر بشكل متكرر

خلال موجات الحر، يوصى بقياس مستوى السكر في الدم أكثر من المعتاد، خاصة في الحالات التالية:

  • عند ممارسة الطفل أي نشاط بدني.
  • أثناء اللعب خارج المنزل.
  • عند ظهور أعراض الإرهاق أو الدوخة أو العطش الشديد.
  • إذا تغيرت شهية الطفل أو كمية السوائل التي يتناولها.

وتساعد المتابعة المستمرة على اكتشاف أي اضطراب في مستوى السكر والتعامل معه قبل حدوث مضاعفات.

الحفاظ على الأنسولين وأجهزة القياس

من أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها خلال فصل الصيف، الحفاظ على الأنسولين في درجات الحرارة المناسبة، لأن تعرضه للحرارة المرتفعة أو التجمد قد يقلل من فعاليته.

وينصح الخبراء باتباع عدد من الإرشادات، أبرزها:

  • عدم ترك الأنسولين داخل السيارة أو في أماكن معرضة للشمس.
  • حفظه وفق التعليمات الموصى بها من الشركة المنتجة.
  • استخدام حافظات مبردة عند السفر أو البقاء خارج المنزل لفترات طويلة.

كما ينبغي حماية أجهزة قياس السكر وأجهزة المراقبة المستمرة من أشعة الشمس المباشرة والحرارة المرتفعة، لضمان دقة القراءات.

تجنب التعرض للشمس وقت الذروة

يوصي الأطباء بتجنب خروج الأطفال المصابين بالسكري خلال ساعات الذروة، التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل كبير، ويفضل تأجيل الأنشطة الخارجية إلى ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس.

وفي حال الاضطرار إلى الخروج، يجب ارتداء ملابس قطنية فاتحة اللون، واستخدام قبعة واقية، مع الحرص على شرب المياه بصورة منتظمة والجلوس في أماكن مظللة كلما أمكن ذلك.

علامات تستوجب الانتباه

ينبغي على أولياء الأمور مراقبة أي أعراض قد تشير إلى الإصابة بالإجهاد الحراري أو اضطراب مستوى السكر، مثل:

  • الدوخة والصداع.
  • العطش الشديد.
  • الإرهاق غير المعتاد.
  • سرعة ضربات القلب.
  • الغثيان أو القيء.
  • التعرق الغزير أو توقف التعرق مع ارتفاع حرارة الجسم.

وفي حال استمرار هذه الأعراض أو تدهورها، يجب التوجه إلى أقرب منشأة طبية للحصول على الرعاية اللازمة.

الوقاية هي الحل الأفضل

يرى الأطباء أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فعالية لحماية الأطفال المصابين بالسكري خلال موجات الحر، وذلك من خلال الحفاظ على ترطيب الجسم، والمتابعة المستمرة لمستوى السكر، والالتزام بطريقة حفظ الأنسولين، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، بما يساعد على مرور فصل الصيف بأمان ويقلل من خطر حدوث أي مضاعفات صحية.

موضوعات متعلقة