رئيس التحريرحسين شمردل
  • بنك مصر
  • بنك مصر

بعد أزمة قبرص.. تركيا تواصل انتهاكها للقانون الدولي بالبحر المتوسط

بعد أزمة قبرص.. تركيا تواصل انتهاكها للقانون الدولي بالبحر المتوسط
2018-02-21 16:25:17

"سنواصل عملية البحث عن الغاز في البحر المتوسط رغم أنف تركيا" هكذا جاءت تصريحات الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس ، ردا على محاولات  تركيا وقف عمليات استكشاف الطاقة من قبل نيقوسيا بزعم الدفاع عن حقوق القبارصة الأتراك المنفصلين عرقيا.

وأضاف الرئيس القبرصي في تصريحات اليوم الأربعاء ، أن أي ثروة محتملة تتولد عن اكتشافات جديدة للغاز سيتم تقاسمها بشكل عادل مع جميع المواطنين القبارصة بعد إعادة توحيد الجزيرة ، ووقف محاولات أنقرة لعرقلة محادثات السلام في جنوب شرق الجزيرة.

ويبدوا أن المحاولات التركية لم تتوقف في البحر المتوسط لم تتوقف علي الحصار الذي فرضته على جزيرة قبرص بدعوى المناورات البحرية العسكرية وإنما وصل الأمر أيضا إلى اليونان ـ لاسيما حيث شهدت الساعات الماضية تلاسننا شديد اللهجة بين المسئولين الأتراك واليونانيين ؛ بسبب حادث التصادم الذي وقع ببحر إيجة (أحد أفرع البحر المتوسط) بين قارب حرس الحدود التركي وبين سفينة دورية حدودية يونانية.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ، بأن بلاده تخطط لبدء التنقيب عن النفط والغاز بالمنطقة فى المستقبل القريب، بما يخالف الحدود المدرجة فى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين قبرص ومصر، مدعيًا أنها لا تحمل أى صفة قانونية.

وأضاف أوغلو ، أن بلاده قدمت طلبًا لرفض الاتفاقية، بزعم أنها تنتهك الجرف القارى التركى عند خطوط الطول 32، و16، و18 درجة، لا يمكن لأى جهة أجنبية أو شركة أو حتى سفينة إجراء أى أبحاث علمية غير قانونية أو التنقيب عن النفط والغاز تلك المنطقة.

انتهاك القانون

 كما اعتبرت قبرص أن تركيا انتهكت "القانون الدولي" بعد اعتراض سفن حربية تركية سفينة تابعة لشركة "ايني" الايطالية كانت تستكشف حقول الغاز في مياه الجزيرة المتوسطية.

وأفادت شركة" ايني" لوكالة الأنباء القبرصية ان سفينتها أمرت بالتوقف من قبل بوارج تركية بحجة وجود "نشاطات عسكرية في المنطقة المقصودة"، وذلك بعد إبحارها للبدء باستكشاف البلوك 3 من المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وادي دعم تركيا لمطالب "جمهورية قبرص التركية" في شمال الجزيرة غير المعترف بها دوليا الى نشوب خلاف حول مصادر الطاقة بين أنقرة وقبرص ذات الغالبية اليونانية.

وتصعيدا للأمر بات الخلاف حول الموارد الطبيعية في البحر المتوسط عامل آخر يزيد في تعقيد الجهود لإعادة توحيد الجزيرة بعد انهيار آخر مفاوضات لحل النزاع المستمر منذ 44 عاما.

من جانب آخر، أعلنت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي ، تركيا بحاجة للالتزام بشكل صريح بعلاقات الجوار وتجنب أي مصدر للخلاف أو للتهديد أو للدعاوى.

وأدى هذا التنقيب إلى تأجيج التوترات القديمة في جنوب شرق البحر المتوسط بشأن قبرص، وهى جزيرة انقسمت إلى شطر جنوبي يسيطر عليه القبارصة اليونانيون، وآخر شمالي يسيطر عليه القبارصة الأتراك منذ عام 1974 عقب انقلاب يوناني وغزو تركي.

وأصبحت جمهورية قبرص عضوا في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004 ولكن القواعد الأوروبية لا تنطبق سوى على الجزء اليوناني الجنوبي. ولم تعترف سوى أنقرة بالشطر الشمالي المأهول بالعرقية التركية.

القوات المسلحة 

ومن جانبه ، كشف المتحدث العسكري للقوات المسلحة، العقيد تامر الرفاعي، دور القوات البحرية في تأمين حقل ظهر والأهداف الحيوية والإستراتيجية في عمق المياه الاقتصادية المصرية.

وأضاف المتحدث العسكري ، تزامناً مع العملية الشاملة "سيناء 2018 تنفذ القوات البحرية العديد من المهام لتأمين الأهداف الحيوية والإستراتيجية فى عمق المياه الاقتصادية الخالصة لجمهورية مصر العربية على امتداد المسرح البحرى وبطول يصل إلى حوالى 1200 ميل بحرى لحماية المقدرات الاقتصادية وتأمين الاستثمارات لتعزيز الاقتصاد القومى".

وأضاف: "تقوم القوات البحرية على مدار الساعة بتأمين مساحات شاسعة من البحر وعلى مسافات بعيدة من الساحل باستخدام كافة الإمكانيات من الوحدات البحرية الحديثة ذات القدرات القتالية العالية من الفرقاطات والغواصات واللنشات الحاملة للصواريخ بالإضافة إلى عناصر الوحدات الخاصة البحرية التى تتميز بخفة الحركة وسرعة المناورة، وتنفيذ أعمال التأمين بمنطقة حقل ظهر لمجابهة جميع أنواع التهديدات بما يحقق سرعة رد الفعل والاستجابة الفورية لأى موقف".

ويأتي ذلك ردا على الاستفزازات التركية في البحر المتوسط، وكان وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، أثار الجدل، مؤخرا بعد تصريحاته بشأن عدم اعتراف بلاده بالاتفاق المبرم بين مصر وقبرص عام 2013 بترسيم الحدود البحرية بين البلدين للاستفادة من المصادر الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلدين في شرق المتوسط.

ترسيم الحدود

وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها، حيث أنها تتسق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة.

وحذر أبو زيد، من أية محاولة للمساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة، وأنها تعتبر مرفوضة وسيتم التصدي لها.

وفي سياق متصل، دخلت تركيا في أزمة مع قبرص بسبب التنقيب عن الغاز الطبيعي، إذ اعترضت بحرية تركية سبيل سفينة تابعة لشركة "إيني" الإيطالية أثناء توجهها للتنقيب عن الغاز في المياه القبرصية، بحجة وجود نشاطات عسكرية في المنطقة المقصودة.

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باحتمالية التدخل العسكري في قبرص، وفي بحر إيجة لحماية ما سماه "حقوق بلاده في المنطقة"، وفقا لتصريحات نقلها موقع "24" الإخباري.

وأضاف أردوغان: "سُفننا الحربية وقواتنا الجوية تتابع الوضع عن كثب للقيام بأي نوع من التدخل وننصح الشركات الأجنبية، التي تقوم بفعاليات التنقيب قبالة سواحل قبرص، ألا تكون أداة في أعمال تتجاوز حدودها وقوتها".

مراهقة سياسية

من جهته قال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول السابق، إن الصراع الدائر بين قبرص وتركيا لن يؤثر إطلاقًا على مصر خاصة المشروعات البترولية أو حقول الغاز الموجودة فى البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الصراع التركى القبرصى الحالى على المياه الإقليمية وترسيم الحدود بمنطقة البحر المتوسط لن يؤثر بالسلب سوى على مشروعات البترول القبرصية نتيجة لوجود عقبات تعيق نقل المنتجات البترولية القبرصية للخارج أو أوروبا.

وأضاف نائب رئيس هيئة البترول السابق ، أن ما يتردد من معلومات حول تأثر مشروعات البترول المصرية فى البحر المتوسط بالنزاع التركى القبرصى غيرصحيح بالمرة، مؤكدًا أنه مع استقرار الأوضاع فى العراق وسوريا حاليًا بعض الشيء، وستقوم مصر بتصدير منتجاتها البترولية والغاز عبر خط الغاز العربى الرابط بين معظم الدول العربية وأوروبا.

وأشار يوسف إلى أن النزاع القائم بين قبرص وتركيا قد يعيق المشروعات البترولية القبرصية المصرية، حيث تم الاتفاق على وجود تعاون وتنسيق مشترك بين كل من مصر وقبرص واليونان خاصة بعد ترسيم الحدود مؤخرًا بين البلاد بحضور الرئيس السيسى ورؤساء قبرص واليونان.

ويذكر أن حقل "ظهر" المصري للغاز الطبيعي يقع على بعد 150 كيلو مترا تقريبا من شواطئ مصر، واكتشفته شركة إيني الإيطالية في العام 2015، ودخلت المرحلة الأولى منه على الإنتاج قبل أيام، في حفل حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويبلغ احتياطي الحقل ثلاثين تريليون قدم مكعبة من الغاز.

أُضيفت في: 21 فبراير (شباط) 2018 الموافق 5 جمادى آخر 1439
منذ: 7 شهور, 1 ساعة, 8 دقائق, 14 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

304136

استطلاع الرأي

هل تؤيد محاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية
جميع الحقوق محفوظة 2017 © - الصباح العربي