الصباح العربي
الأحد، 5 أبريل 2020 05:37 صـ
الصباح العربي

الأخبار

وزير الأوقاف: خطر الإرهاب سيكون أكثر تدميرًا ما لم يتضافر عقلاء العالم

الصباح العربي

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن العالم كله اليوم في حاجة ماسة إلى الأمن بكل مفرداته ولا سيما الأمن المجتمعي والنفسي، منوها إلى أنه لا تنمية أو اقتصاد أو تقدم أو ازدهار بلا أمن، ولا أمن مع الإرهاب، ولا قضاء على الإرهاب دون حماية شبابنا من التطرف، ولهذا نحن هنا اليوم في أعرق مؤسسة دولية في الأمم المتحدة لنؤكد أننا دعاة أمن وسلام، وأننا جئنا إلى هنا دعمًا للسلام، ولنقف صفًا واحدًا في مواجهة التطرف والإرهاب، فالأمن هو المطلب الأول لأي دولة أو أمة بل للإنسانية، فهو أحد أهم الركيزتين التي تقوم عليها حياة البشر، وهما: الأمن والرزق.

وأضاف جمعة، في كلمته التي ألقاها خلال في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر تحصين الشباب ضد التطرف بالأمم المتحدة: أن الأمن الذي نسعى جميعا ويسعى كل شرفاء العالم لتحقيقه يلزمه جهدا وعملا كبيرا على كل المستويات، على المستوى الديني والفكري والثقافي وهذا واجب مؤسسات صناعة الوعي، ودورنا هو تعزيز الشراكات والمشتركات الإنسانية مع كل الساعين بصدق إلى تعزيز التسامح الديني والسلام الإنساني، وتخليص الإنسانية من كل ألوان التمييز والعنف والكراهية.

وتابع وزير الأوقاف أننا نؤمن بحرية المعتقد وبحق التنوع والاختلاف، ونعمل بما أوتينا من قوة على ترسيخ أسس التعايش السلمي بين البشر جميعا واحترام آدمية الإنسان وإنسانيته دون تمييز على أساس الدين أو اللون أو الجنس أو العرق، كما نؤمن بحق الإنسان في مقومات الحياة الأخرى التى لا تستقيم حياته إلا بها من صحة وتعليم ومسكن آدمي، مع إيماننا بما يتطلبه ذلك من حماية اجتماعية وتكافل إنساني حقيقي يعلي من قيمة الإنسان كإنسان، فَلَو أنفقت البشرية على التنمية في المناطق المحرومة والدول الأكثر فقرًا معشار ما تنفق على الحروب لتغير وجه العالم الذي نعيشه.

وأوضح جمعة أننا حين ندعو للتسامح ونحن هنا لأجله ونعمل على تعزيزه وتحصين شبابنا من التطرف، فإنه يجب علينا خدمة لهذا التسامح أن نعمل على انتشال الطبقات المدقعة من فقرها المدقع، ولو إلى أدنى درجات العيش الآمن بكرامة، فالطبقات المحرومة والمهمشة أكثر عرضة للانفجار ولتخطف يد الإرهاب الغاشم لبعض أبنائها المحبطين.

وقال: لا يظن أحد أنه قادر أن يعيش طويلًا آمنا وحده أو بمعزل عن أمن الآخرين واستقرارهم، في وقت صار فيه العالم كله أشبه بقرية صغيرة ما يحدث في شرقه سرعان ما نجد صداه في غربه وكذلك الحال في شماله وجنوبه، وأصبح الإرهاب فيه إلكترونيا مسلحا عابرا للحدود والقارات، وهو أكثر تسللًا وأسرع انتشارا من الفيروسات المدمرة، وما لم يتضافر عقلاء العالم دولا ومؤسسات ومفكرين وكتاب في مواجهته فإن خطره سيكون أكثر تدميرًا، حتى على من يصنعه ويدعمه ويأويه.

وأضاف: الإرهاب لا دين له ولا وطن له ولا ذمة له ولا عهد له ولا وفاء له ولا أمان له، وهو قنابل موقوتة قابلة للانفجار والاشتعال، حيث حل وارتحل، مما يتطلب منا جميعا العمل على أرضية إنسانية مشتركة ومتجردة للقضاء على الإرهاب بكل صوره وأشكاله حتى نقتلعه من جذوره ونخلص الإنسانية كلها من شروره وآثامه، مؤكدين أن تعرية الإرهاب والإرهابين من التستر بأي غطاءات دينية هو واجب الوقت وهو دور المؤسسات الدينية ومن أهم سبل المواجهة الحاسمة، وهو الهدف الأسمى لمؤتمرنا هذا.

وزير الأوقاف خطر الإرهاب سيكون أكثر تدميرًا ما لم يتضافر عقلاء العالم

الأخبار