تقرير رسمي: منشآت الحماية تنجح في تجميع ملايين الأمتار من مياه الأمطار بسيناء المصرية
في إنجاز جديد يعكس كفاءة منظومة إدارة الموارد المائية في مصر، تلقى هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا تفصيليًا من أبو بكر الروبي، بشأن موقف السيول التي شهدتها مناطق متفرقة من شبه جزيرة سيناء ومحافظة البحر الأحمر يوم 22 مارس الحالي، وما نتج عنها من كميات مياه تم حصادها أمام منشآت الحماية.

حصاد 2 مليون متر مكعب من مياه الأمطار في سانت كاترين
أكد التقرير أن منشآت الحماية من أخطار السيول، التي نفذتها الوزارة سابقًا في نطاق محافظة جنوب سيناء، نجحت في حصاد نحو 2 مليون متر مكعب من مياه الأمطار، في منطقة سانت كاترين.
وتوزعت الكميات المحصودة بين عدد من المنشآت الحيوية، حيث سجل سد سيلف رقم 2 نحو مليون متر مكعب، فيما استوعبت بحيرة 1 سانت كاترين حوالي 600 ألف متر مكعب، وسد سعال 150 ألف متر مكعب، وسد الأسباعية 50 ألف متر مكعب، بالإضافة إلى البحيرات الجبلية التي خزنت قرابة 200 ألف متر مكعب.
وأشار التقرير إلى أن هذه الكميات سيتم توظيفها في تغذية الخزان الجوفي السطحي بالمنطقة، بما يساهم في تعزيز إمدادات المياه للتجمعات البدوية، فضلًا عن دعم جهود التنمية المستدامة في المناطق الجبلية، إلى جانب الدور الحيوي لهذه المنشآت في حماية المدينة ومنشآتها الدينية والأثرية وخطوط المياه الحيوية، خاصة خط (أبو رديس – سانت كاترين)، وكذلك منشآت البترول من أخطار السيول.
أمطار متوسطة إلى شديدة في طور سيناء دون أضرار
وفي سياق متصل، شهدت مدينة طور سيناء سقوط أمطار تراوحت بين المتوسطة والشديدة، ما أدى إلى جريان خفيف في وادي ميعر، ووصول كميات محدودة من المياه إلى السد رقم 1 بالوادي، دون تسجيل أي أضرار تُذكر.
وتأتي هذه النتائج الإيجابية في ظل تنفيذ الوزارة حزمة من مشروعات الحماية بالمدينة، شملت إنشاء 3 سدود بأودية ميعر وحبران، إلى جانب 5 بحيرات بسعة إجمالية تصل إلى 7.5 مليون متر مكعب، بهدف تأمين المدينة ومرافقها الحيوية، وتغذية الخزان الجوفي، ودعم التجمعات التنموية في الأودية المحيطة.
استقرار الأوضاع في شمال سيناء والبحر الأحمر رغم الأمطار
وفي محافظة شمال سيناء، شهدت مناطق وسط سيناء ومدينتي القصيمة والمغارة سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، لم تسفر عن حدوث سيول، كما لم تصل المياه إلى منشآت الحماية مثل سد الروافعة وسدود الجرافي وأم البارد.
أما في رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر، فقد تعرضت المدينة لأمطار متوسطة إلى غزيرة بشكل متقطع، دون أن ينتج عنها سيول أو تأثيرات سلبية على البنية التحتية أو منشآت الحماية القائمة، والتي تشمل قناة توجيه بطول 12 كيلومترًا وعددًا من السدود والبحيرات الصناعية.
ويعكس هذا الأداء كفاءة الاستثمارات الحكومية في مجال الحماية من أخطار السيول، وقدرتها على تحقيق التوازن بين درء المخاطر وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، بما يدعم خطط التنمية في المناطق الأكثر عرضة للتقلبات المناخية.


