الإثنين 11 مايو 2026 07:12 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
×

“حياتنا في خطر”.. آخر رسالة من البحارة المصريين المختطفين في الصومال

الإثنين 11 مايو 2026 08:43 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
السفينة المختطفة
السفينة المختطفة

تتواصل أزمة اختطاف ناقلة النفط M/T Eureka في ظل تصاعد المخاوف على مصير طاقمها، بعدما رفع القراصنة الصوماليون قيمة الفدية المطلوبة للإفراج عن البحارة المحتجزين إلى 10 ملايين دولار، بينهم 8 مصريين، وسط تعثر المفاوضات وتوقف الاتصالات مع المختطفين خلال الأيام الماضية.

وأطلقت أسر البحارة المحتجزين نداءات عاجلة للحكومة المصرية والجهات الدولية المعنية، مطالبة بسرعة التدخل لإنقاذ ذويهم، في وقت تشير فيه الاتصالات الأخيرة القادمة من السفينة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية على متنها.

تفاصيل اختطاف السفينة “M/T Eureka” قرب السواحل الصومالية

وقال أحمد راضي، شقيق المهندس محمد راضي عبدالمنعم المحسب، المختطف على متن السفينة، إن الناقلة كانت متجهة إلى اليمن قبل أن تتعرض لهجوم من قراصنة صوماليين أثناء توقفها في عرض البحر، حيث تمكن المسلحون من السيطرة عليها واقتيادها إلى مناطق قريبة من السواحل الصومالية.

وأضاف أن شقيقه أجرى اتصال هاتفي قصير مع الأسرة استمر لنحو خمس دقائق فقط، كشف خلاله عن بدء مفاوضات بين الشركة المالكة للسفينة والخاطفين، بعدما طلب القراصنة في البداية فدية تقدر بـ3 ملايين دولار.

وأشار إلى أن الاتصال الأخير حمل رسائل استغاثة واضحة، بعدما أكد البحارة أن أوضاعهم أصبحت أكثر صعوبة وأن حياتهم مهددة، مطالبين بسرعة التحرك لإنهاء الأزمة قبل تفاقمها.

القراصنة الصوماليون يرفعون فدية البحارة المصريين إلى 10 ملايين دولار

من جانبها، قالت أميرة محمد، زوجة المهندس المختطف محمد راضي عبدالمنعم، إن القراصنة الصوماليين صعدوا مطالبهم المالية خلال الأيام الأخيرة، بعدما رفعوا قيمة الفدية المطلوبة من 3 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار مقابل الإفراج عن طاقم السفينة.

وأكدت أن الشركة المالكة للسفينة أوقفت المفاوضات مع الخاطفين بسبب المبلغ المطلوب، الأمر الذي تسبب في انقطاع الاتصالات بين البحارة المحتجزين وأسرهم، وزاد من حالة القلق والخوف على حياتهم.

وأضافت أن الخاطفين كانوا يسمحون سابقًا بإجراء مكالمات قصيرة للأسر لا تتجاوز خمس دقائق، بهدف الضغط لتسريع دفع الفدية، إلا أن هذه الاتصالات توقفت بشكل كامل مؤخرًا.

ويضم الطاقم المصري المحتجز على متن السفينة كلاً من المهندس محمد راضي عبدالمنعم المحسب، والضابط مؤمن أكرم مختار أمين، وكبير المهندسين محمود جلال عبدالله الميكاوي، والبحار سامح عبدالعظيم الدسوقي السيد، والميكانيكي أسلم عادل عبدالمنصف سليم، ومهندس الكهرباء محمد أحمد عبدالله، واللحام أحمد محمود سعد إسماعيل درويش، والطباخ أدهم سالم شعبان جابر.

وزارة الخارجية المصرية تتابع أزمة اختطاف السفينة في الصومال

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع حادث اختطاف السفينة بشكل مستمر، بالتنسيق مع السلطات الصومالية والجهات المعنية، لضمان سلامة البحارة المصريين والعمل على سرعة الإفراج عنهم.

كما وجه بدر عبدالعاطي السفارة المصرية في مقديشو بتكثيف الاتصالات مع السلطات الصومالية، ومتابعة أوضاع البحارة المحتجزين، وتقديم الدعم الكامل لأسرهم.

وتسود حالة من القلق بين أسر المختطفين مع استمرار الأزمة دون حلول واضحة، خاصة في ظل تشدد القراصنة في مطالبهم المالية، وعدم وجود مؤشرات حتى الآن على قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.