الصباح العربي

الإثنين، 19 أغسطس 2019 07:18 مـ
الصباح العربي

الفن والثقافة

نرصد نجوم السباق الرمضاني 2019 الذين نجحوا في ترك طابع مميز لدى الجمهور

الصباح العربي

شهد الموسم الرمضاني المنقضي، حالة من الجدل الكبير في الأعمال التي تشارك به وتتبارز للفوز على لقب الأفضل والأعلى مشاهدة، والتي تتمحور جدلها حول ضعف محتوى معظمها، وتكرار فكرته، واقتباسه كاملًا من أعمال أجنبية وتقديمه حتى بنفس طريقة تصوير المشاهد واللبس وتصفيف الشعر، إلا أنه بالرغم من كل هذا الكم الهائل من الإعياء الذي أصاب أفكار ذلك الموسم، يبقى أداء العديد من الفنانين والفنانات هو الحسنة التي تغفر الكثير من ذنوب تلك الأعمال، حيث شهد هذا العام سطوع نجم العديد من الفنانين الذين قدموا أدوارًا متميزة، منهم من حمل على عاتقه عبء البطولة المطلقة ومنهم من كان متميزًا في أدائه للدور الثاني بجانب البطل، الأمر الذي جعل هناك شعاع أمل يبرهن على قدوم نجوم لم تتح لهم فرصة البطولة المطلقة، لكن أدائهم وتحمل للمسئولية سيفتح لهم الأعوام القادمة العديد من الأبواب.

نرصد العديد من نجوم ونجمات السباق الرمضاني 2019 الذين نجحوا في ترك طابع مميز لدى الجمهور هذا العام:

 

فتحي عبد الوهاب.. موهبة بدون حساب

قد يتميز فنان بعينه فى تقديم بعض الأدوار، فهذا أمر مقبول وجيد إلى حد ما، ولكن أن يتميز فنان فى تقديم كل أدواره وبشكل مختلف، فهذا أمر رائع يستوجب الدراسة لمعرفة تفاصيل موهبة ذلك الفنان.

الفنان فتحى عبدالوهاب من أولئك الممثلين القلائل الذين يمنحون كل أدوارهم نفس القدر من الاهتمام، حيث تظهر موهبته مع كل دور كما لو كان يخرجها لأول مرة، فهى بالفعل «موهبة بدون حساب».

قدم فتحى فى رمضان ٢٠١٩ ثلاثة أدوار مختلفة وهى «حمزة» تاجر المخدرات فى «لمس أكتاف»، والثانية «حازم» فى مسلسل «لآخر نفس»، أما الثالثة فكانت شخصية «الدمنهورى وحش الطريق» والتى ظهر من خلالها كضيف شرف فى مسلسل «طلقة حظ».

 

السقا.. الخروج من جلباب الاكشن

من الواضح أن أحمد السقا سلم نفسه تمامًا هذا العام لأيدى السيناريست أيمن سلامة والمخرج محمد سامي، فخرج عن طريق مسلسل «ولد الغلابة» رابحًا السباق الرمضانى من بدايته، حيث نسج «سلامة» خيوط شخصية «عيسى الغانم» بحرفية شديدة، ونقلها «سامي» كجسد وروح من لحم ودم على الشاشة، ليظهر السقا على مدار حلقات طويلة فى زى وتصرفات «الغلابة» مبتعدًا عن «الأكشن» الذى يميزه كثيرًا بين أبناء جيله.

السقا ظهر هذا العام كممثل من العيار الثقيل واستطاع تقديم شخصية مدرس التاريخ صاحب المبادئ، الذى ساقته ظروفه الصعبة للانتقال إلى تجارة المخدرات، وقام بأداء معظم مشاهده بخبرة واحترافية شديدة فاستحق أن يكون ضمن الرابحين هذا الموسم.

 

دينا الشربيني.. نجاح بعد تنمر

فى الوقت الذى انشغل فيه رواد السوشيال ميديا بالتنمر بالفنانة دينا الشربيني، كانت هى تستقبل هذا الهجوم الشديد عليها بانشغالها بتصوير مسلسل «زى الشمس»، وقبل حلول الشهر الكريم كانت سهام الهجوم تصوب إليها بقوة، خاصة فى ظل المشاكل التى حاصرت المسلسل من انسحاب كاملة أبوذكرى مخرجة العمل والاستعانة بالمخرج سامح عبدالعزيز لاستكمال التصوير، وكان فى هذا الوقت أكثر المتفائلين بأن يمر هذا العمل بسلام أثناء عرضه، وأن يقبع فى المنطقة الدافئة بين مسلسلات رمضان.

ولكن جاءت النتائج منذ اليوم الأول فى صالح دينا وفريق «زى الشمس» وحقق العمل نجاحًا كبيرًا، وتحول التنمر إلى إشادة بأداء دينا.

 

دنيا سمير غانم.. التغريد خارج سرب الثلاثين

قديمًا كانت المسلسلات التليفزيونية لا تتجاوز حلقاتها ١٥ حلقة، ثم بدأت موضة الثلاثين حلقة تجتاح الإنتاج الدرامى فى مصر، ولكن هذا العام غردت دنيا سمير غانم خارج سرب «الثلاثين»، فاختارت تقديم ٣ مسلسلات كل عمل ١٠ حلقات بحكاية مختلفة من خلال مسلسل «بدل الحدوتة ٣».

وتميزت الثلاث حكايات بحواديت مختلفة ورؤية درامية جديدة وإيقاع سريع وحبكة محكمة للغاية، بما فيها حدوتة «لهفة»، التى سبق وقدمتها فى مسلسل كامل ذى ثلاثين حلقة، وغلفت دنيا هذه الحكايات بمجموعة من الأغانى والاستعراضات التى جعلتها عبر أيام الشهر الكريم تغرد بعيدًا عن الجميع، ووضعتها أيضًا محط أنظار صناع الدراما فى مصر.

 

محمد عبد الرحمن.. جندي مجهول الكوميديا

من بين نجوم كثيرين قدمهم الفنان أشرف عبدالباقى من خلال مسرح مصر، يبقى محمد عبدالرحمن الأقل حصولًا على فرصته الحقيقية، فهو غالبًا ما يكون «سنيدًا» للبطل أو صاحب أدوار ذات مساحات أقل، ولكن يومًا بعد يوم يثبت «عبدالرحمن» أنه أصبح جديرًا بالحصول على فرص أكبر.

«توتا» كما اشتهر بين أصدقائه هو الحصان الأسود فى دراما رمضان ٢٠١٩، حيث نجح فى خطف الأضواء بمسلسل «الواد سيد الشحات»، علىالرغم من أن البطل الحقيقى للعمل هو أحمد فهمي.

 

أحمد عبد العزيز.. الإجادة لها ناسها

النجاحات المتتالية تظل رصيدًا فى تاريخ أي فنان يفخر بها ويعيش عليها طوال عمره، وحينما يبحث صناع الدراما عن نجم يقدم دورًا مهما يهرولون سريعًا نحو «أهل الإجادة» فى التمثيل، وهذا ما حدث مع الفنان أحمد عبدالعزيز، حينما تمت الاستعانة به للمشاركة فى الجزء الثالث من مسلسل «كلبش».

عبدالعزيز له سجل حافل مع الدراما التليفزيونية، وقدم أعمالًا أصبحت بمرور الوقت من كلاسيكيات الدراما، وحينما يطل من خلال عمل جديد تغلب عليه البطولة الجماعية يبقى منفردًا بأدائه السهل الممتنع، ويبقى علامة مميزة لأي عمل ينضم له.

 

رامز جلال.. حصاد النجاح حتى العيد

في السباق الرمضاني اختار رامز أن يكون بعيدًا عن الدراما وفضل أن يطل على جمهوره كل عام بـ"مقلب جديد"، حتى أنه يظل في رحلة البحث عن فكرة جديدة بمجرد أن ينتهي رمضان ليقدمها في رمضان التالي.

وبالرغم من الهجوم الذي يواجهه رامز كل عام إلا أنه يبقى متفردًا فيما يقدمه حتى لو وجهت إليه أصابع الاتهام بان بعض حلقات البرنامج "مفبركة"، فهو يحظى بنسبة مشاهدة عالية تفوق معظم المسلسلات التي يتم عرضها في السباق الرمضاني.

ويظل رامز يحصد نسب المشاهدة طوال أيام الشهر الكريم ليستمر النجاح حتى أيام عيد الفطر المبارك، حيث يقدم في هذا العيد فيلم كوميدي بعنوان "سبع البرمبة".

 

صلاح عبدالله.. صديق النجوم الشباب

صاحب موهبة حقيقية من الصعب أن تنضب أو تقل ذات يوم، ويبقى دائمًا داعمًا كبيرًا للنجوم الشباب.

هو الفنان الكبير صلاح عبد الله الذي شارك في السباق الرمضاني بثلاث مسلسلات هى "فكرة بمليون جنيه" و"هوجان" و"شقة فيصل"، ونجح في تقديم ثلاثة أدوار مختلفة ومتميزة جعلته باقيًا في قلوب المشاهدين وتميمة حظ جديدة للنجوم الشباب، فهو صديقهم الأكبر الذي يمنحهم خبرته ويأخذ منهم كما قال ثقافتهم الجديدة.

 

سلوى عثمان.. موعد مع التألق

قدمت الفنانة سلوى عثمان فى دراما رمضان هذا العام، أربعة أدوار مختلفة، حيث شاركت فى بطولة مسلسل «ولد الغلابة»، ومسلسل «سوبر ميرو»، كما ظهرت ضيفة شرف فى مسلسلى «زلزال»، و«قابيل».

وأصبحت سلوى عثمان وجهًا متميزًا فى دراما رمضان من كل عام، وبرعت فى تقديم دور الأم فى معظم الأعمال التى شاركت بها، ودخلت فى رمضان ٢٠١٩ تحد جديد بتقديمها دور الزوجة المغلوبة على أمرها.

 

وفاء عامر.. فريدة "حكايتي"

فريدة هى فى أدائها لكل شخصية، وفى مسلسل «حكايتي» ظهرت كاسم على مسمى، حيث جسدت شخصية «فريدة» مصممة الأزياء، ونجحت كعادتها فى منح الشخصية بريقًا خاصًا، قبولها لدور يبدأ ظهوره بعد مرور عدة حلقات من العمل يؤكد أنها تهتم كثيرًا بمدى تأثير الدور فى الأحداث وليس بحجم ومساحة الدور ووجوب ظهوره منذ الوهلة الأولى للعمل.

«وفاء» بيت موهبتها ما زال «عامرًا» بالكثير، هذه الموهبة التى تغلفها أيضًا طيبة شديدة كإنسانة.

 

حنان مطاوع: من يصدر من القلب يصل للقلب

عام يتلو عاما وهى تبرهن للجميع قدراتها العديد وموهبتها المتميزة التى خصها الله بها عن جميع نجمات جيلها، ففى كل عام تقوم بتقديمه تصنع لها شخصية مستقلة، فما من عمل قدمته يشبه الآخر، حتى إن أسماء شخصياتها تظل عالقة بأذهان متابعيها، فهذا العام ما يناديها أحد من جمهورها إلا باسم «عايدة الحناوي»، تلك الشخصية التى سطعت بها فى مسلسل «لمس أكتاف»؛ لتخرج عن عباءة الرومانسية والطيبة والصديقة المخلصة، لدور تاجرة الموبيليا الجريئة ذات الشخصية المركبة، التى فرضت عليها طبيعة حياتها التظاهر بالقسوة والحدة على الرغم من حملها لقلب حنون يسع الكون. ومن جانبها أعربت مطاوع عن تصريحات خاصة لـ«البوابة» عن سعادتها العارمة لما تلقته من ردود أفعال تخطف القلب، وتعوض ما بذل من مجهود، وتكلل النجاح من قبل جمهورها، مؤكدة أن عشقها لشخصية عايدة الحناوى هو السبب الأكبر لحب الجمهور لها، لأن ما يصدر من القلب يصل للقلب.

 

محمد ممدوح: أحب تقديم أدوار تميزني ولا يشترط حجمها

على الرغم من ظهوره القليل بمسلسل «ولد الغلابة» الذى انتهى بوفاته حرقًا بالحلقات الأولى من المسلسل، لكن تأثيره ما زال حاضرًا وبقوة داخل أحداث المسلسل، فقد استطاع بشخصية ضاحى أن يلفت له الأنظار بشكل لا يضاهيه أحد، فبقوة أدائه المعتادة والتى تزيد وتتطور مع تقدم عمره الفني، استطاع أن يظل الحاضر فى عقول الجمهور والغائب عن أعينهم.

حيث قال ممدوح فى تصريحات صحفية، إنه دائمًا ما يطمح فى ذلك الأمر إلى أن تظل جميع أدواره عالقة بالأذهان، ولا تمر على المشاهد مرور الكرام، فلا يهمه كبير الدور أو صغره، ولكن الفارق لديه يظل دائمًا فى مدى تأثيره واستمراريته واختلافه عما قدمه من أدوار.

 

ريهام عبد الغفور.. لغز رمضان المحير

«من شابه أباه فما ظلم» تلك هى المقولة التى تنطبق عليها، ففى كل عمل تشارك به تبرهن على أن جينات الموهبة قد طغت عليها شكلًا ومضمونا، بل إنها لم تكتف بتلك الجينات بل طورت من موهبتها أكثر فأكثر لتثبت استقلالها عن عباءة والديها اللذين ربيا فيها قداسة الفن وثمة الإتقان، فبأدائها الممنهج المميز استطاعت أن تكون لغز رمضان المحير، وأصبحت مواقع السوشيال ميدياتتابع فى شغف كبير «قاتل فريدة» تلك الشخصية التى تقدمها بمسلسل «زى الشمس».

 

كريم عفيفي: شخصية "حمزة" طوق النجاة من حصار الكوميديا

قالب جديد فاجأنا به الفنان كريم عفيفي، نجم مسرح مصر، الذي عرف بأدواره الكوميدية، ليطل علينا بشخصية حمزة بمسلسل "ولد الغلابة" التي خرج بها من عباءة الكوميديا، ليبرهن على موهبة كبيرة يستطيع من خلالها أداء جميع الأدوار بحرافية عالية.

ومن جانبه قال عفيفي إن دور "حمزة" كان بمثابة طوق نجاة من قالب الكوميديا الذين حاصروه فيه صناع الأعمال الفنية، وبالرغم من عشقه لهذه الأدوار، إلا أنه كان بجاجة لفرصة يستطيع من خلالها أن يخرج طاقاته الفنية المتعددة.

 

هيثم أحمد زكي: ذهبت لمستشفى أمراض نفسية بسبب "علامة استفهام"

 

انتقادات لاذعة طالته منذ بداية ظهوره بالساحة الفنية، من اتهام البعض له بفقدانه للموهبة واستغلال اسم والده الفنان الكبير الراحل أحمد زكى لفرض نفسه على الجمهور، ليأتى هذا العام ويخرس تلك الألسنة التى حاولت إحباطه، ويجعلها تشيد بدوره المميز بمسلسل «علامة استفهام» بطولة محمد رجب.

ومن جانبه قال زكى إن ردود الأفعال على المسلسل مرضية لى بشكل كبير، وعوضت ما بذله من مجهود كبير فى التحضير لتلك الشخصية المعقدة، قائلا: ظللت على مدار أشهر أذهب لمستشفى أمراض نفسية حتى أكتسب خبرة حقيقية عن طبيعة عمل الطبيب النفسى وكيف يكسب ثقة مرضاه، واكتشفت أنه يجب التعامل مع كل مريض بطريقة مختلفة حسب حالته.

 

إنجي المقدم: تعاطفي مع "صفية" جعلني أقدمها بشكل ينصفها

على الرغم من اعتياد الجمهور عليها بالشخصية الأرستقراطية، والتي أتقنتها وتوهجت فيها العام الماضي ب«ليالى أوجيني»، وبدور سيدة الأعمال المتعددة بـ«حكايات بنات» وغيرها من الأدوار التي اعتادت على الظهور فيها بأناقة وعصرية، فاجأت جمهورها هذا العام بدور «صفية»، تلك الفتاة الصعيدية التي تتمرد على خداع شقيقها وتصارعه حتى تطهره من فساده.

ومن جانبها قالت "المقدم": "شخصية صفية من أكثر الشخصيات التي أرهقتني لاختلافها الكبير عن شخصيتي، ولأنى لم أقدمها من قبل، وهو كان التحدي الأكبر لذاتي، فمنذ الوهلة الأولى التي قرأت فيها المسلسل تعاطفت كثيرًا مع شخصية صفية التي تعانى من شقيقها الأكبر الذى جعلها إحدى ضحاياه".

نرصد نجوم السباق الرمضاني 2019 الذين نجحوا ترك طابع مميز لدى الجمهور

الفن والثقافة