الخميس 9 يوليو 2026 05:27 صـ 23 محرّم 1448 هـ
×

حرارة الصيف ترفع معدلات الرصد.. تفاصيل الرد الرسمي والتحذيرات بشأن ظهور الثعابين في المحافظات

الخميس 9 يوليو 2026 06:19 صـ 23 محرّم 1448 هـ
الثعابين
الثعابين

تزايدت التساؤلات والمخاوف بين المواطنين، وبخاصة في المناطق الريفية، حول أسباب رصد الثعابين بكثافة في بعض المحافظات، وتحديداً بعد تسجيل حوادث لدغات في الآونة الأخيرة ولحسم الجدل الدائر، أعلنت الجهات الرسمية والخبراء ملامح الوضع الميداني وأسباب هذه الحركة الموسمية للزواحف، مع تقديم إرشادات وقائية هامة لحماية المزارعين والسكان.

وزارة الزراعة تحسم الجدل: ظاهرة موسمية معتادة

أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الأنباء المتداولة بشأن حدوث قفزة استثنائية أو انتشار غير مسبوق في أعداد الثعابين لا تستند إلى أية مؤشرات علمية. وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن خروج هذه الزواحف من جحورها يعد سلوكاً طبيعياً متكرراً بالتزامن مع الموجات الحارة الشديدة في فصل الصيف، حيث تبحث عن بيئات رطبة أو مصادر للغذاء والمياه بالقرب من الحقول والمصارف، مما يرفع من معدلات رؤيتها دون وجود زيادة فعلية في تعدادها.

وفي سياق متصل، طمأنت وزارة الصحة المواطنين بأن معدلات الإصابة واللدغات المسجلة حالياً تقع ضمن النطاق السنوي المعتاد، بل تظهر انخفاضاً نسبياً مقارنة بأعوام سابقة، مما ينفي وجود موجات انتشار غير طبيعية.

رؤية نقابة الفلاحين: عوامل بيئية تزيد الاحتكاك

من جانبه، أشار القطاع النقابي الزراعي إلى وجود عوامل ميدانية ساهمت في زيادة فرص احتكاك المزارعين بالزواحف أبرزها أعمال تبطين الترع وتطهير المصارف التي أجبرت الثعابين على هجر أوكارها القديمة واللجوء إلى وسط المحاصيل الكثيفة، فضلاً عن تراجع بعض الأعداء الطبيعيين لها في البيئة كالنمس والطيور الجارحة.

وسلطت التقارير الضوء على أن "الكوبرا المصرية" تظل الخطر الأكبر في الأراضي الطينية الزراعية، بينما تمثل الأفعى المقرنة (الطريشة) التهديد الأساسي في الظهير الصحراوي والمناطق الجافة، نظراً لسرعة تأثير سمومها.

سبل الوقاية والتعامل الطارئ مع اللدغات

لحماية العاملين في القطاع الزراعي وسكان القرى من مخاطر اللدغات، تم تحديد مجموعة من التدابير الاحترازية العاجلة:

  • ارتداء وسائل الحماية: ضرورة ارتداء الأحذية الطويلة الواقية أثناء السير في الحقول، خاصة في فترات الصباح الباكر والمساء.
  • نظافة المحيط: إزالة الحشائش الكثيفة بشكل دوري، وسد الشقوق والفجوات في الجدران والأراضي.
  • استخدام الطاردات الطبيعية: التوسع في نشر وتوزيع النباتات التي تنفر منها الزواحف مثل نبات الشيح.
  • التحرك الطبي الفوري: التوجه مباشرة إلى أقرب مستشفى أو وحدة صحية لتلقي المصل المضاد فور التعرض للإصابة، والابتعاد التام عن الممارسات والوصفات الشعبية التقليدية التي قد تؤدي إلى تدهور حالة المصاب.

وتتعالى المطالبات العاجلة بضرورة التأكد من الإمداد المستمر والتوزيع العادل لمضادات السموم والأمصال في كافة الوحدات الصحية بالقرى، وتنظيم حملات مكافحة وتوعية ميدانية مستمرة لحماية "شهداء لقمة العيش" من عمال الزراعة ضد مخاطر المهنة الموسمية.